219

Al-Naʿīm al-Muqīm li-ʿItrati al-Nabaʾ al-ʿAẓīm

النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم‏

عقال الفتى عند الرذائل عقله

وأكثر ما يجني على المرء جهله

فلا خير في من ليس يختار عرضه

على غرض تهدى له الصوم بذله

«لنا في كل ميت عظة وفي كل شيء موعظة، ومن كثر مزاحه لم يسلم ومن كثر مقامه سئم ومن كثر سؤاله حرم، والنفس صنم، والنظر إليها عبادة، ومن عرف بالحكمة لا حظته العيون بالوقار (1)، والنطق بالخير أفضل من السكوت عنه».

وقال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): «احتج إلى من شئت تكن أسيره واستغن عمن شئت فأنت نظيره ومر من سألك فأنت أميره (2)، صحبة الأشرار توجب سوء الظن بالأخيار (3)، ومن صحت مودته احتملت جفوته (4)، والمقبل كصاعد الدرج والمدبر كالمقذوف منها» (5).

وكتب يوسف الصديق (عليه السلام) على باب السجن: هذه منازل أهل البلوى وقبور الأحياء وشماتة الأعداء وتجربة الأصدقاء (6).

ولله در القائل:

أجارني الله ما لي والوقوف على

مواطن الذل والعلياء تدعوني

إن أشرف الكلام وأحسن النظام قول الملك العلام: واعبد ربك حتى يأتيك اليقين (7).

(3)- أنظر: عيون الحكم: 302.

Page 263