217

Al-Naʿīm al-Muqīm li-ʿItrati al-Nabaʾ al-ʿAẓīm

النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم‏

وقال صلى الله عليه وسلم: «لا غيبة لثلاث: فاسق مجاهر، وإمام جائر، وصاحب بدعة».

وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يرجو أحدكم إلا ربه، ولا يخاف إلا ذنبه» (1).

وقال بعض حواريي عيسى (عليه السلام): أتأذن لي في دفن والدي؟ فقال: «دع الموتى تدفن الموتى والحقني» (2).

وقال بعض العارفين: «آخر نهايات الصديقين أول أحوال المرسلين، وليس لأحد علم بنهاياتهم، وكلما شغلك عن الله فهو مذموم مشؤوم، ومن عرف الله لم يشتغل بغيره».

وإن أنا حدثت الركاب وحدثوا

فأنت الذي حدثته وسمعته

«ومن كان الغالب عليه أمر معاده ظهر في توحيده وانفراده ، وأوثق الحصون الطاعة، فمن تهاون بالدين هان (3)، وقلوب المؤمنين معلقة بالسوابق وقلوب الأبرار معلقة بالخواتم (4)، والمؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه (5)، ومن علت همته عن الأكوان وصل إلى مكونها، وما أثر الدنيا على الآخرة حكيم ولا عصى الله تعالى كريم (6)، وأشبه شيء بالدنيا ظل الغمام وحلم المنام (7)، وتورع عما ليس لك ثم ازهد فيما هو لك (8)، وأخرج الناس من عقلك وقلبك يسلم لك دينك فالآخرة كريمة والدنيا

Page 261