195

Al-Naʿīm al-Muqīm li-ʿItrati al-Nabaʾ al-ʿAẓīm

النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم‏

إلى الله نشكو ما نلاقي وإننا

نقتل ظلما جهرة ونخاف

ويسعد أقوام بحبهم لنا

ونشقى بهم والأمر فيه خلاف (1)

وقال المصنف: ولقد شاهدت الإمام عليا في بعض وقائعي، فاستعنته في أمري. فقال لي: يكفيك، ألا ترضى أن تجمع المناقب ولا تتعرض للمثالب. فسقطت ساجدا لله شاكرا. وما جاهل شيئا كمن هو عالم. وكان صلى الله عليه وسلم إذا ذكر علي عنده رأي السرور في وجهه، والسرور ضد الحزن، وهو الفرح، وسرني فلان بكذا، وسر هو على ما لم يسم فاعله.

[160]- وفي الحديث: أن عليا سلم على النبي فرد عليه، وأشار إليه باصبعه، وقال: «لن تفترقا حتى تردا علي الحوض» (2).

يريد أن عليا ملازم له، والحق ملازمتهما في جميع أحوالهما حتى القيامة (3).

وكفى بهذا شهادة لعلي (عليه السلام)، وهذا تكذيب للعائب، وإرغام للقادح، لأنه لا يفارق الحق إلى لقاء الحق، فالطاعن عليه في الدين طاعن، والمباين له للرسول صلى الله عليه وسلم مباين.

Page 236