وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَمْرو، أَخْبَرنا أَبو بَكْرٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ النَّهَاوَنْدِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ يَحْيى الرَّازِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ الجَرَّاحِ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبي هَارُونَ العَبْدِيِّ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، ح:
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ مُوسَى بنِ الفَضْلِ الصَّيرفِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، حدَّثنا أَبو عَبْدِ اللهِ مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الصّفَّارُ، حدَّثنا أَبو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مِهْرَانَ بنِ خَالِدٍ الأَصبَهَانِيُّ، حدَّثنا دَاوُدُ بنُ سُلَيْمَانَ الجُرْجَانِيُّ أَبو سُلَيْمَانَ مَوْلىَ بَنِي هَاشِمٍ، حدَّثنا عبَّادُ بنُ عَبَّادٍ المُهَلَّبِيُّ، حدَّثنا أَبو هَارُونَ العَبْدِيُّ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قالَ: قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ، حدِّثنا مَا رأَيْتَ لَيْلَةَ أُسْرِي بكَ؟ قالَ: أُتِيتُ بدَابَّةٍ بينَ الحِمَارِ والبَغْلِ مُضْطَرِبُ الأُذُنَيِنْ، مِنْ أَشْبَهِ الرأْسِ بالبِغَالِ يُقَالُ لَهُ البُراقُ، وعَلَيْهِ كَانَتْ [الأَنْبَياءُ تَرْكَبُهُ قَبْلِي] (١)، فَحَمَلَنِي عَلَيْهِ مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إلى المَسْجِدِ الأَقْصَى، كُلُّ خُطْوَةِ مَدُّ البَصَرِ، فَبَيْنَا أَنا في مَسِيري إذْ نَادَانيِ مُنَادٍ عَنْ يمَينِي: يَا مُحمَّدُ، عَلَى رِسْلكَ، أَسْأَلْكَ ثَلَاثًا، فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ومَضَيْتُ، ثُمَّ نَادَاني مُنَادٍ عَنْ يَسَارِي: يا مُحمَّدُ، عَلى رِسْلِكَ، أَسْأَلْكَ ثَلَاثًا، فَمَضيْتُ ولم أُعَرِّجْ عَلَيْهِ، فاسْتَقْبَلَتْنِي امْرأَةٌ على قَارِعَةِ الطَّرِيقِ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ زيَّنَ اللهِ ﵎ بِهَا نِسَاءَ الدُّنيا مَادَّةً يَدَيْهَا تَقُولُ: يا مُحمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ، أَسْأَلْكَ ثَلاثًا فأَغْشَيْتُها ومَضَيْتُ، ولَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا، حَتَّى رُفِعْتُ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، فَلَقِيَنِي جِبريلُ ﵇ بإنَاءٍ مِنْ لَبِنٍ، وإنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، فقالَ: اشْرَبْ يا مُحمَّدُ، فأَخَذْتُ
(١) من تاريخ دمشق ٣/ ٢١٥، وجاء في الأصل: (يحمل الأنبياء).