اغْفِرْ للأَنْصَارِ، ولأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، ولأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، ولِحَشَمِ الأَنْصَارِ (١).
المِعْرَاجُ والإسْرَاءُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ -
أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّد بنِ إبْرَاهِيمَ الوَرَّاقُ، حدَّثنا أَحْمَدُ ابنُ مَهْدِيِّ، حدَّثنا عَمْرو بنُ خَالِدٍ، ح:
وحدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْزَةَ البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَمْرو بنِ خَالِدٍ، حدَّثنا أَبي، عَنْ عَبْدِ الله بنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ قالَ: لَبِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ القُرْآنُ فيهَا، يُخْفِي ذَلِكَ مِنْ عَامَّةِ النَّاسِ إلَّا مِمَّن شَاءَ اللهِ مِمَّن كانَ يأْمَنُ عَلَى نَفْسهِ، ثُمَّ أَمَرهُ الله ﷿ في تِلكَ السِّنِينَ أَنْ يَصْدَعَ بِمَا أُمِرَ به قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، وأَنْ يَدْعُو إلى اللهِ ﵎، فأَطَاعَ اللهِ ﷿ وأَظْهَرَ دُعَاهُ إلى اللهِ ﵎ على البَلَاءِ والخَوْفِ الشَّدِيدِ، ثُمَّ أُسْرِي بِرَسُولِ اللهِ ﷺ إلى بَيتِ المَقْدِسِ مِنْ قَبْلِ خُرُوجِهِ إلى المدينةِ بسَنَةٍ، قالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُخْبرِ أنَّهُ أُسْرِي به إلى بَيْتِ المَقْدِسِ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَكَذَّبُوهُ، فأُتِيَ أَبو بَكْرٍ ﵁ فَقَالُوا: هَذا صَاحِبُكَ يَزْعُمُ أنَّهُ قدْ ذُهِبَ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ورَجِعَ، فقالَ أَبو بَكْرٍ ﵁: فأَشْهَدُ لَئِنْ كانَ قَالَهُ لَقَدْ صَدَقَ، فَبِذَلِكَ زَعَمُوا سُمِّي الصدِّيقُ ﵁.
(١) رواه أحمد في فضائل الصحابة ٢/ ٨٠٩ عن المطلب بن زياد به، وعبد الله بن عيسى هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، وهو ثقة من أتباع التابعين، روى له الستة. قال ابن الأثير في النهاية: ١/ ٩٧٢: الحشم -بالتحريك- جماعة الإنسان اللائذون به لخدْمَتِه.