فصل
ولا يصح الخلع إِلا بعوض في أصح الروايتين، فإِن خالعها بغير عوض لم يقع، إِلا أن يكون طلاقًا فيقع رجعيًا، والأخرى يصح بغير عوض اختارها الخرقي، ولا يستحب أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها، فإِن فعل كره وصح، وقال أبو بكر لا يجوز وترد الزيادة. وإِن خالعها بمحرم كالخمر والحر فهو كالخلع بغير عوض، وإِن خالعها على عبد فبان حرًا أو مستحقًا فله قيمته عليها، وإِن بان معيبًا فله أَرْشه أو قيمته ويرده.
وإِن خالعها على رضاع ولده عامين أو سكنى دار صح، فإِن مات الولد أو خربت الدار رجع بأجرة باقي المدة، وإِن خالع الحامل على نفقة عدتها صح وسقطت.
فصل
ويصح الخلع بالمجهول، وقال أبو بكر لا يصح، والتفريع على الأول: فإِذا خالعها على ما في يدها من الدراهم، أو ما في بيتها من المتاع فله ما فيهما، فإِن لم يكن شيء فله ثلاثة دراهم وأقل ما يسمى متاعًا، وقال القاضي يرجع عليها بصداقها في مسألة المتاع.
وإِن خالعها على حمل أمتها، أو ما تحمل شجرتها فله ذلك، فإِن لم يحملا فقال أحمد ﵁: ترضيه بشيء، وقال القاضي: لا شيء له.
وإِن خالعها على عبد فله أقل ما يسمى عبدًا، وإِن قال إِن أعطيتني عبدًا فأنت طالق، طلقت بأي عبد أعطته طلاقًا بائنًا وملك العبد نص عليه، وقال القاضي يلزمها عبد وسط فيهما، وإِن قال إِن أعطيتني هذا العبد فأنت طالق فأعطته إِياه طُلِّقت، فإِن خرج معيبًا فلا شيء له. وإِن خرج