326

Al-Muqniʿ fī fiqh al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal al-Shaybānī

المقنع في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

Editor

محمود الأرناؤوط وياسين محمود الخطيب

Publisher

مكتبة السوادي للتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

جدة

كتاب الخُلْعِ
وإِذا كانت المرأة مبغضة للرجل وتخشى أن لا تقيم حدود الله فلا بأس أن تفتدي نفسها منه [وإِن خالعته لغير ذلك كره ووقع الخلع، وعنه لا يجوز. فأما إِن عَضَلَها لتفتدي نفسها منه (١)] ففعلت فالخلع باطل والعوض مردود والزوجية بحالها، إِلا أن يكون طلاقًا فيكون رجعيًا.
ويجوز الخلع من كل زوج يصح طلاقه مسلمًا كان أو ذميًا، فإِن كان محجورًا عليه دفع المال إِلى وليه، وإِن كان عبدًا دفع المال إِلى سيده، وقال القاضي يصح القبض من كل من يصح خلعه.
وهل للأب خلع زوجة ابنه الصغير أو طلاقها؟ على روايتين، وليس له خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها.
ويصح الخلع مع الزوجة ومع الأجنبي ويصح بذل العوض فيه من كل جائز التصرف: فإِن خالعت الأمة بغير إِذن سيدها على شيء معلوم كان في ذمتها تتبع به بعد العتق، وإِن خالعته المحجور عليها لم يصح الخُلْعُ ووقع طلاقه رجعيًا.
والخلع طلاق بائن إِلا أن يقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو المفاداة ولا ينوي به الطلاق، فيكون فسخًا، لا ينقص به عدد الطلاق في إِحدى الروايتين، وفي الرواية الأخرى هو طلاق بائن بكل حال.
ولا يقع بالمعتدة من الخُلْعِ طلاق ولو واجهها به، وإِن شرط الرجعة في الخلع لم يصح الشرط في أحد الوجهين، وفي الآخر يصح الشرط ويبطل العوض.

(١) ما بين الرقمين مستدرك على الهامش في "ش".

1 / 330