283

33- والأمان من الله على يوم ولادتى، ويوم موتى، ويوم بعثى حيا.

34- ذلك الموصوف بهذه الصفات، هو عيسى ابن مريم، وهذا هو القول الحق فى شأنه، الذى يجادل فيه المبطلون، ويشكك فى أمر نبوته الشاكون.

35- وما صح ولا استقام فى العقل أن يتخذ الله ولدا - تنزه الله عن ذلك - وشأنه - سبحانه - أنه إذا قضى أمرا من الأمور نفذت إرادته لا محالة، بكلمة - كن - فيتحقق فى الوجود كائنا.

36- وإن الله سيدى وسيدكم فاعبدوه، ولا تشركوا به أحدا، هذا الذى دعوتكم إليه طريق يوصلكم إلى السعادة.

37- ومع ما تقدم من قول الحق فى عيسى، قد اختلف أهل الكتاب فيه، وذهبوا مذاهب شتى. والعذاب الشديد للكافرين يوم يحضرون موقف الحساب، ويشهدون موقف القيامة، ويلقون سوء الجزاء.

[19.38-45]

38- ما أشد سمعهم وأقوى بصرهم يوم يلقون الله!! لكنهم اليوم فى الدنيا بظلمهم أنفسهم، وتركهم الانتفاع بالسمع والبصر فى ضلال عن الحق، ظاهر لا يخفى.

39- وحذر - أيها الرسول - هؤلاء الظالمين يوما يتحسرون فيه على تفريطهم فى حق الله وحق أنفسهم - وقد فرغوا من حسابهم، ونالوا جزاءهم - وقد كانوا فى الدنيا غافلين عن ذلك اليوم، لا يصدقون بالبعث ولا بالجزاء.

40- ألا فليعلم الناس أن الله هو الوارث لهذا الكون وما فيه، وحسابهم على الله.

41- واذكر - أيها الرسول - للناس ما فى القرآن من قصة إبراهيم، إنه كان عظيم الصدق، قولا وعملا، مخبرا عن الله تعالى.

Unknown page