276

83- يسألك - أيها الرسول - بعض الكفار عن نبإ ذى القرنين، فقل لهم: سأقص عليكم بعض أخباره.

84- لقد مكنا لأمره فى الأرض، يتصرف فيها بتدبيره وسلطانه، وآتيناه الكثير من العلم بالأسباب ما يستطيع به توجيه الأمور.

85- فاستعان بهذه الأسباب على بسط سلطانه فى الأرض، واتخذ سببا يوصله إلى بلوغ مغرب الشمس.

[18.86-92]

86- وسار حتى وصل إلى مكان سحيق جهة الغرب، فوجد الشمس - فى رأى العين - تغرب فى مكان به عين ذات ماء حار وطين أسود، وبالقرب من هذه العين وجد ذو القرنين قوما كافرين، فألهمه الله أن يتخذ فيهم أحد أمرين: إما أن يدعوهم إلى الإيمان، وهذا أمر حسن فى ذاته، وإما أن يقاتلهم إن لم يجيبوا داعى الإيمان.

87- فأعلن ذو القرنين فيهم: أن من ظلم منهم نفسه بالبقاء على الشرك، استحق العذاب الدنيوى على يديه، ثم يرجع إلى ربه فيعذبه عذابا شديدا ليس معروفا لهم.

88- وأن من استجاب له وآمن بربه وعمل صالحا، فله العاقبة الحسنى فى الآخرة، وسنعامله فى الدنيا برفق ويسر.

89- ثم سار ذو القرنين كذلك، مستعينا بتوفيق الله، واتبع سببا للوصول إلى مطلع الشمس مشرقا.

90- حتى بلغ مشرق الشمس - فى رأى العين - فى نهاية ما وصل إليه من العمران، فوجدها تطلع على قوم يعيشون على الفطرة الأولى لا يسترهم من حرها ساتر.

91- وكما دعا ذو القرنين السابقين من أهل المغرب إلى الإيمان دعا هؤلاء وسار فيهم سيرته الأولى.

Unknown page