264

93- أو يكون لك بيت من زخرف من ذهب، أو تصعد فى السماء ولن نصدقك فى هذه الحال إلا إذا جئتنا بكتاب من الله يقرر فيه صدقك نقرؤه، قل لهم: أنزه ربى عن أن يتحكم فيه أحد، أو يشاركه فى قدرته، ما كنت إلا بشرا كسائر الرسل، ولم يأتوا قومهم بآية إلا بإذن الله.

94- وما منع مشركى مكة أن يذعنوا للحق حين جاءهم الوحى مقرونا بالمعجزات إلا زعمهم جهلا منهم أن الله تعالى لا يبعث رسله من البشر بل من الملائكة. 95- قل - يا محمد - ردا عليهم: لو كان فى الأرض بدل البشر ملائكة يمشون فيها كالآدميين مستقرين فيها، لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا من جنسهم، ولكن الملائكة لا يكونون كالبشر، ولو كانوا لجاءوا فى صورة البشر.

96- وقل: إن أنكرتم رسالتى فكفى بالله حاكما بينى وبينكم مقررا صدق رسالتى إليكم، إنه كان بعباده عالما بأحوالهم بصيرا بأفعالهم وهو مجازيهم عليها.

[17.97-101]

97- وقل لهم: من يهده الله لحسن استعداده فهو المهتدى، ومن يضلله لفساد طبعه فلن تجد له أنصارا غيره يهدونهم فى الدنيا، ونحشرهم فى الآخرة مسحوبين على وجوههم لا ينظرون ولا ينطقون ولا يسمعون، ومكانهم الذى يأوون إليه جهنم كلما ضعف لهيبها زادها الله تلهبا واشتعالا.

98- ذلك العذاب جزاؤهم بسبب كفرهم بالأدلة التى أقمناها لهم على الحق، وقولهم: أنبعث خلقا جديدا بعد أن نصير عظاما ورفاتا؟.

99- أغفلوا ولم يعلموا أن الله الذى خلق السموات والأرض - مع عظمهما - قادر على أن يخلق مثلهم من الإنس والجن، ومن هو قادر على ذلك كيف لا يقدر على إعادتهم، وهى أهون عليه، وقد جعل - سبحانه - لإعادتهم بعد الموت أجلا محددا لا شك فى حصوله وهو يوم القيامة، ومع ذلك أبى الذين ظلموا أنفسهم بالكفر، بعد إقامة هذه الحجة إلا جحودا.

100- قل لهؤلاء المشركين: لو كنتم تملكون خزائن رزق ربى لبخلتم خشية الفقر، لأن الإنسان مطبوع على شدة الحرص والبخل، والله هو الغنى الجواد، يمنح ما شاء لمن يشاء، وينزل من المعجزات ما شاء لا ما شاء الناس، وهو فى ذلك كله حكيم عليم.

101- ولو أوتى هؤلاء من الآيات ما اقترحوا لصرفوها عن وجهها، ولم يؤمنوا بها، ولقد آتينا موسى تسع آيات واضحات ومع ذلك كفروا، وقال فرعون: إنى لأظنك مسحورا يا موسى.

[17.102-109]

Unknown page