256

24- وألن لهما جانبك وتواضع لهما وكن شفيقا عليهما، وقل فى شأنهما: رب ارحمهما كما رحمانى حين ربيانى صغيرا.

25- ربكم - أيها الناس - أعلم منكم بما فى ضمائركم، ويحاسبكم عليه بالثواب أو العقاب، فإن تكونوا قاصدين الصلاح فاعلين له ثم كانت منكم هفوة ثم أنبتم إلى الله فإن الله - سبحانه - يغفر لكم، لأنه دائم المغفرة للراجعين إليه.

26- وأعط ذا القربى حقه من البر والصلة، وذا الحاجة المسكين، والمسافر الذى انقطع عن ماله، حقهما من الزكاة والصدقة، ولا تبعثر مالك فى غير المصلحة تبذيرا كثيرا.

[17.27-33]

27- لأن المبذرين كانوا قرناء الشياطين، يقبلون وسوستهم حين يسخرونهم للفساد والإنفاق فى الباطل، ودأب الشيطان أنه يكفر بنعمة ربه دائما، وصاحبه مثله.

28- وإن أرغمتك أحوالك المالية على الإعراض عن هؤلاء المذكورين، فلم تعطهم لعدم وجود ما تعطيهم فى الحال مع رجاء أن يفتح الله عليك به، فقل لهم قولا حسنا يؤملهم فيك.

29- ولا تمسك يدك عن الإنفاق فى الخير، وتجعلها كأنها مربوطة فى عنقك بغل من الحديد لا تقدر على مدها، ولا تبسطها كل البسط بالإسراف فى الإنفاق، فتصير مذموما على الإمساك نادما أو منقطعا لا شئ عندك بسبب التبذير والإسراف.

30- إن ربك يوسع الرزق لمن يشاء من عباده ويضيقه على من يشاء منهم، لأنه خبير بطبائعهم بصير بحوائجهم، فهو يعطى كلا منهم ما يتفق مع الحكمة إن اتخذ الأسباب.

31- وإذا كان أمر الأرزاق بيد الله فلا يجوز أن تقتلوا أولادكم خوف فقر متوقع، لأنا نحن ضامنون رزقهم ورزقكم، إن قتلهم كان إثما عظيما.

32- ولا تقربوا الزنى بمباشرة أسبابه ودواعيه، لأنه رذيلة واضحة القبح، وبئس طريقا طريقه.

Unknown page