شَدَّادٌ مَوْلَى عِيَاضٍ، عَنْ وَابِصَةَ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ لِلنَّاسِ بِالرَّقَّةِ فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ يَوْمَ الْفِطْرِ ويَوْمَ النَّحْرِ فيقُولُ (^١): "إِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَخْطبُ النَّاسَ (^٢) فَقَالَ: " [يا] أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ شَهْرِ أَحْرَمُ؟ قَالُوا: هَذَا، قَالَ: [يَا] أيُّها النَّاسَ فَأَيُّ بَلَدٍ أَحْرَمُ؟ قَالُوا: هَذَا، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغ مِنْكُمُ الشَّاهِدُ (الْغَائِبَ) (^٣). فَادْنُوا (^٤) نُبَلِّغْكُمْ، كَمَا لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ".
قَالَ الشَّيْخُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[٨٦] حدَّثنا صَالِحُ بْنُ مُعَاوِيةَ، ثنا خَالِدُ بنُ عَمْرٍو الْقُرَشِي، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵃ رَفَعاهُ قَالَا (^٦): "يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ (^٦) عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ (^٧)،
[٨٦] كشف (١٤٣) مجمع (١/ ١٤٠). وقال: رواه البزار وفيه عمرو بن خالد القرشي كذبه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ونسبه إلى الوضع.
(^١) في (ش): فقال.
(^٢) في (أ): للناس.
(^٣) زيادة من (ب، ش).
(^٤) هكذا في (ش): وفي الأصلين: فأذنوا، بالذال المعجمة.
(^٥) في الأصلين: أبي فيل. وهو خطأ وصوابه قبيل، بالقاف وهو حيي بن هانئ.
(^٦) في الأصلين: رفعه قال.
(^٧) في (أ): يتقون، والنفي هو الطرد والإبعاد.
() "تحريف الغالين": التحريف الإمالة إلى جانب أو الزحزحة إلى أحد الأطراف، و"الغالين" جمع غالي وهو المتشدد في الأمر.