Your recent searches will show up here
Mukhtaṣar Ṣifat al-Ṣafwa li-Ibn al-Jawzī
Muʿtazz Aḥmad ʿAbd al-Fattāḥمختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
كان عطاء السليمي لا يكاد يدعو إنما يدعو بعض أصحابه ويؤمن هو، قال: فحبس بعض أصحابه. فقيل له: ألك حاجة? قال: دعوة من عطاء أن يفرج الله عني، قال صالح: فأتيته فقلت: يا أبا محمد أما تحب أن يفرج الله عنك? قال: بلى والله إني لأحب ذلك، قلت: فإن جليسك فلانا قد حبس فادع الله أن يفرج عنه. فرفع يديه وبكى وقال: إلهي قد تعلم حاجتنا قبل أن نسألكها قاقضها لنا، قال صالح: والله ما برحنا من البيت حتى دخل الرجل.
قال صالح المري لعطاء السليمي ما تشتهي? فبكى وقال: أشتهي والله يا أبا بشر أن أكون رمادا لا تجتمع منه سفة أبدا في الدنيا ولا في الآخرة. قال صالح: فأبكاني والله وعلمت أنه إنما أراد النجاة من عسر الحساب.
كان عطاء السليمي يقول: رب ارحم في الدنيا عربتي، وفي القبر وحدتي وطول مقامي غدا بين يديك.
أدرك عطاء السليمي أيام أنس بن مالك. ولقي الحسن ومالك بن دينار وخلقا ... وشغلته العبادة عن الرواية.
لما مات عطاء السليمي حزنت عليه حزنا شديدا فرأيته في منامي فقلت: يا أبا محمد ألست في زمرة الموتى? قال: بلى، قلت: فماذا صرت إليه بعد الموت? قال: صرت والله إلى خير كثير ورب غفور شكور. قال: فقلت أما والله لقد كنت طويل الحزن في دار الدنيا. فتبسم فقال: أما والله يا أبا بشر لقد أعقبني ذلك راحة طويلة وفرحا دائما. قلت: ففي أي الدرجات أنت? قال: أنا مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
أبو جهير مسعود الضرير
كان أبو جهير رجلا قد انقطع إلى زاوية يتعبد فيها ولم يكن يدخل البصرة إلا يوم الجمعة في وقت الصلاة ثم يرجع من ساعته.
Page 331