Your recent searches will show up here
Mukhtaṣar Ṣifat al-Ṣafwa li-Ibn al-Jawzī
Muʿtazz Aḥmad ʿAbd al-Fattāḥمختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
لمالك لا يرد لي ثمنا من خاطب قد أتاه بالثمن فانتبه وآلى على نفسه أن لا ينام الليل.
عطاء السليمي
قالت: عفيرة لم يرفع عطاء رأسه إلى السماء ولم يضحك أربعين حجة. فرفع رأسه مرة ففتق في بطنه فتق.
قال بشر بن منصور: كنت أوقد بين يدي عطاء السليمي في غداة باردة. فقلت له: يا عطاء أيسرك الساعة لو أنك أمرت أن تلقي نفسك في هذه النار ولا تبعث إلى الحساب? فقال لي: إي ورب الكعبة قال: والله مع ذلك لو أمرت به لخشيت أن تخرج نفسي فرحا قبل أن أصل إليها.
كان عطاء السليمي إذا فرغ من وضوئه انتفض وارتعد وبكى بكاء شديدا فقيل له فقيل له في ذلك فقال: إني أريد أن أقدم على أمر عظيم، إني أريد أن أقوم بين يدي الله تعالى.
كان عطاء السليمي قد أضر بنفسه حتى ضعف قال: قلت له: إنك قد أضررت بنفسك وأنا متكلف لك شيئا فلا ترد كرامتي، قال: افعل؛ قال: فاشتريت له سويقا من أجود ما وجدت وسمنا فجعلت له شريبة ولينتها وحليتها وأرسلتها مع ابني وكوزا من ماء وقلت له لا تبرح حتى يشربها. فرجع فقال: قد شربها. فلما كان من الغد جعلت له نحوها ثم سرحت بها مع ابني فرجع بها لم يشربها. قال فأتيته فلمته فقلت: سبحان الله رددت علي كرامتي? إن هذا مما يعينك ويقويك على الصلاة وعلى ذكر الله. قال: فلما رآني قد وجدت من ذلك قال: يا أبا بشر لا يسوءك الله قد شربتها أول ما بعثت بها فلما كان الغد راودت نفسي على أن تسيغها فما قدرت على ذلك، إذا أردت أن أشربها ذكرت هذه الآية يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ سورة إبراهيم آية 170 فبكى صالح عند هذا وقال: قلت لنفسي: ألا أراني في واد وأنت في آخر? العلاء بن محمد قال: دخلت على عطاء السليمي وقد غشي عليه فقلت لامرأته أم جعفر: ما شأن عطاء? فقالت: سجرت جارتنا التنور فنظر إليه فخر مغشيا عليه.
Page 328