252

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

له في ترك النقص ولكن لا يجوز لعالم أن يقول لرجل: هذا معيب وهذا مستخف والاستخفاف والعيب بالنية والفعل وقد يكون الفعل والترك ممن لا يستخف، فقال فيما قلت من الرجل يخرج من التطوع في الصلاة أو الصوم أو الطواف فلا يجب عليه قضاؤه خبر يلزم أو قياس يعرف؟ قلت: نعم قال: فاذكر بعض ما يحضرك منها قلنا: أخبرنا سفيان عن طلحة بن يحي عن عمته عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ فقلت إنا خبأنا لك. جبساً: فقال [أما إني كنت أريد الصوم ولكن قريبه](١).

قال الشافعي: فقال قد قبل إنه يصوم يوماً مكانه.

قال الشافعي: فقلت له: ليس فيما حفظت عن سفيان في الحديث وأنا أسألك قال: فسل. قلت: أرأيت من دخل في صوم واجب عليه من كفارة أو غيرها له أن يفطر ويقضي يوماً مكانه؟ قال: لا. قلت أفرأيت إن كان من دخل في التطوع عندك بالصوم كمن وجب عليه أيجوز أن تقول من غير ضرورة ثم يقضي؟ قال: لا. قلت: ولو كان هذا في الحديث وكان على معنى ما ذهبت إليه كنت قد خالفته؟ قال: فلو كان في الحديث أيحتمل معنى غير أنه واجب عليه أن يقضيه؟ قلت: نعم يحتمل إن شاء تطوع يوماً مكانه قال: وأياماً، أفتجد في شيء روي عن النبي ﷺ ما يدل على ما وصفت؟ قلت: نعم أخبرنا سفيان عن ابن أبي لبيد قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة فبينما هو على المنبر إذ قال: يا كثير بن الصلت اذهب إلى عائشة فسلها عن صلاة رسول الله ﷺ بعد العصر قال أبو سلمة فذهبت معه الى عائشة وبعث ابن عباس عبد الله بن الحرث بن نوفل معنا فأتى عائشة فسألها عن ذلك فقالت له: أذهب فسل أم سلمة فذهبت معه إلى أم سلمة فسألها فقالت أم سلمة: دخل على رسول الله ﷺ ذات يوم بعد العصر فصلى عندي ركعتين لم أكن أراه يصليهما قالت أم سلمة فقلت يا رسول الله لقد صليت صلاة لم أكن أراك تصليها قال: [إني كنت أصلي ركعتين قبل الظهر وأنه قدم علي وفد بني تميم أو صدقة فشغلوني عنهما فهما هاتان الركعتان].

(١) ترتيب مسند الإمام الشافعي / كتاب الصلاة / الباب ٢٣ في صلاة الجنائز وأحكامها حديث رقم ٧٠٦ ج١ ص ٢٦٦

252