Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
قال الشافعي: فلذلك نقول يكبر أربعاً على الجنائز يقرأ في الأولى بأم القران ثم يصلي على النبي ﷺ ويدعو للميت.
قال الشافعي: ولا بأس بأن يصلي على القبر بعدما يدفن الميت بل نستحبه. قد صلى رسول اللّه ﷺ على قبر البراء بن معرور وعلى قبر غيره.
عن أبي أمامة بن سهل أن النبي ﷺ صلى على قبر امرأة وكبر أربعاً(١).
قال الشافعي: ويرفع المصلي يديه كلما كبر على الجنازة في كل تكبيرة للأثر والقياس على السنة في الصلاة وأن رسول اللّه ﷺ رفع يديه في كل تكبيرة كبرها في الصلاة وهو قائم.
قال الشافعي: ويصلى على الجنازة قياماً مستقبلي القبلة ولو صلوا جلوساً من غير عذر أو ركباناً أعادوا وإن صلوا بغير طهارة أعادوا وإن دفنوا بغير صلاة ولا غسل أو لغير القبلة فلا بأس عندي أن يماط عنه التراب ويحول فيوجه للقبلة وقيل يخرج ويغسل ويصلى عليه ما لم يتغير فإن دفن وقد غسل ولم يصل عليه لم أحب إخراجه وصلي عليه في القبر.
قال الشافعي: وأحب إذا كبر على الجنازة أن يقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى ثم يكبر ثم يصلى على النبي ﷺ ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ثم يخلص الدعاء للميت وليس في الدعاء شيء مؤقت وأحب أن يقول اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمداً عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه وارفع درجته وقه عذاب القبر وكل هول يوم القيامة وابعثه من الآمنين وإن كان مسيئاً فتجاوز عنه وبلغه بمغفرتك وطولك درجات المحسنين اللهم فارق من كان يحب من سعة الدنيا والأهل وغيرهم إلى ظلمة القبر وضيقه وانقطع عمله وقد جئناك شفعاء له ورجونا له رحمتك وأنت أرأف به اللهم أرحمه بفضل رحمتك فإنه فقير إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه.
قال الشافعي: سمعنا من أصحابنا من يقول المشي أمام الجنازة أفضل من المشي خلفها ولم أسمع أحداً عندنا يخالف في ذلك وقال بعض الناس المشي خلفها
(١) رواه النسائي. باب عدد التكبير على الجنازة ص ٧٢ الجزء الرابع المجلد الثاني دار القلم بيروت.
240