231

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

يزيد في ماله بخراج أو بصناعة أو كفاية لضيعة وإن كان حبسهم ينقص من ماله أو حبس بعضهم باع من كان حبسه منهم ناقصاً لما له وهكذا يصنع في ماشيته وأرضه ودوره ورقيقه ويقضي دينه ويقضي عنه ما حل من دين عليه فإن رجع تائباً سلم إليه ما وقف من ماله وإن مات أو قتل علی ردته کان ما بقي من ماله فيئا.

الخلاف في المرتد

قال الشافعي: قال بعض الناس إذا ارتدت المرأة عن الإسلام حبست ولم تقتل فقلت لم يقول هذا القول: أخيراً قلته أم قياساً؟ قال بل خبراً عن ابن عباس وكان من أحسن أهل العلم من أهل ناحيته قولاً فيه قلت الذي قال هذا خطأ ومنهم من أبطله بأکثر.

قال الشافعي: وقلت له قد حدث بعض محدثیکم عن أبي بكر الصديق أنه قتل نسوة ارتددت عن الاسلام فما كان لنا أن نحتج به إذا كان ضعيفاً عند أهل العلم بالحديث قال: فإني أقوله قياساً على السنة قالت: فاذكره قال: نهى رسول الله ◌َّ عن قتل النساء والولدان من أهل دار الحرب فإذا كان النساء لا يقتلن في دار الحرب كان النساء اللاتي ثبت لهن حرمة الإسلام أولى أن لا يقتلن.

قال الشافعي: فقلت له أو يشبه حكم دار الحرب الحكم في دار الإسلام؟ قال: وما الفرق بينه؟ قلت: أنت تفرق بينه. قال: وأين؟ قلت: أرأيت الكبير الفاني والراهب الأجير أيقتل من هؤلاء أحد في دار الحرب؟ قال: لا. قلت: فإن ارتد رجل فترهب أو ارتد أجيراً أنقتله؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ وهؤلاء قد ثبت لهم حرمة الإسلام وصاروا كفاراً فلم لا تحقن دماءهم؟ قال: لأن قتل هؤلاء كالحد ليس لي تعطيه. قلت: أرأيت ما حكمت به حكم الحد أنسقطه عن المرأة؟ أرأيت القتل والقطع والرجم والجلد أتجد بين المرأة والرجل من المسلمين فيه فرقاً؟ قال: لا. قلت: فكيف لم تقتلها بالحد في الردة.

قال الشافعي: وقلت له أرأيت المرأة من دار الحرب أتغنم ما لها وتسبيها وتسترقها. قال: نعم. قلت: فتصنع هذا بالمرتدة في دار الإسلام؟. قال: لا. فقلت له: فكيف جاز لك أن تقيس بالشيء ما لا يشبهه في الوجهين.

231