Mukhtaṣar kitāb al-Umm
مختصر كتاب الأم
Publisher
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Publisher Location
بيروت
ما يلزمهم من مظلمة في دم أو مال أو عرض ثم صلح المشاجر والمهاجر ثم يتطوعون بصدقة وصلاة وذکر وغيره من الید
الهيئة للاستسقاء للعیدین
قال الشافعي: خرج رسول الله ﷺ في الجمعة والعيدين بأحسن هيئة وروى أنه خرج في الاستسقاء متواضعاً وأحسب الذي رواه قال متبذلاً فأحب في العيدين أن يخرج بأحسن ما يجد من الثياب وأطيب الطيب ويخرج في الاستسقاء متنظفاً بالماء وما يقطع تغير الرائحة من سواك وغيره.
خروج النساء والصبيان في الاستسقاء
قال الشافعي: وأحب أن يخرج الصبيان ويتنظفوا للاستسقاء وكبار النساء ومن لا هيئة له منهن ولا أحب خروج ذوات الهيئة ولا آمر بإخراج البهائم وأكره إخراج من خالف الإسلام للاستسقاء مع المسلمين في موضع مستسقي المسلمين وغيره وآمر بمنعهم من ذلك فإن خرجوا متميزين على حدة لم نمنعهم ذلك
المطر قبل الاستسقاء
قال الشافعي: وإذا تهيأ الإمام للخروج فمطر الناس مطراً قليلاً أو كثيراً أحببت أن يمضي الناس على الخروج فيشكروا الله على سقياه ويسألون الله زيادته وعموم خلقه بالغيث وأن لا يتخلفوا فإن فعلوا فلا كفارة ولا قضاء عليهم فإن كانوا يمطرون في الوقت الذي يريد الخروج بهم فيه استسقى بهم في المسجد أو أخر ذلك إلى أن يقلع المطر. ولو نذر الإمام أن يستسقي ثم سقى الناس وجب عليه أن يخرج فيوفي نذره وإن لم يفعل فعليه قضاؤه وليس عليه أن يخرج بالناس لأنه لا يملكهم. وكذلك لو نذر رجل أن يخرج يستسقي كان عليه أن يخرج للنذر بنفسه فإن نذر أن يخرج بالناس كان عليه أن يخرج بنفسه ولم يكن عليه أن يخرج بالناس لأنه لا يملكهم ولا نذر فيما لا يملك ابن آدم.
221