220

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

قال الشافعي: فإن قال قائل فكيف لا يكون واجباً عليه أن يعمل عمل الاستسقاء من صلاة وخطبة؟ قيل لا فرض من الصلاة إلا خمس صلوات.

من يستسقى بصلاة

قال الشافعي: وكل إمام صلى الجمعة وصلى العيدين استسقى وصلى الخسوف ولا يصلي الجمعة إلا حيث تجب لأنها ظهر فإذا صليت جمعة قصرت منها ركعتان

وإذا استسقى الجماعة بالبادية فعلوا ما يفعلونه في الأمصار من صلاة أو خطبة وإذا خلت الأمصار من الولاة قدموا أحدهم للجمعة والعيدين والخسوف والاستسقاء كما قدم الناس أبا بكر وعبد الرحمن بن عوف للصلاة مكتوبة ورسول الله ﷺ يصلح بين بني عمرو بن عوف وعبد الرحمن في غزوة تبوك.

الاستسقاء بغير صلاة

قال الشافعي: ويستسقي الإمام بغير صلاة مثل أن يستسقي بصلاة وبعد خطبته وصلاته وخلف صلاته وقد رأيت من يقيم مؤذناً فيأمره بعد صلاة الصبح والمغرب أن يستسقي ويحض الناس على الدعاء فما كرهت من صنع ذلك.

الأذان لغير المكتوبة

قال الشافعي: ولا أذان ولا إقامة إلا للمكتوبة. فأما الخسوف والعيدان والاستسقاء وجميع صلاة النافلة فبغير أذان ولا إقامة.

كيف يبتدىء الاستسقاء

قال الشافعي: وبلغنا عن بعض الأئمة أنه كان إذا أراد أن يستسقي أمر الناس فصاموا ثلاثة أيام متتابعة وتقربوا إلى الله عز وجل بما استطاعوا من خير ثم خرج من اليوم الرابع فاستسقى بهم وأنا أحب ذلك لهم وأمرهم أن يخرجوا في اليوم الرابع صياماً من غير أن أوجب ذلك عليهم ولا على إمامهم. وأولى ما يتقربون إلى الله أداء

220