198

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

الإمام في صلاته فيتبعها ولا مبتدىء لنفسه فيعمل عمل المبتدىء وكذلك صلاة من خلفه كلهم فاسدة لأنه رجل عمد أن يقلب صلاته.

قال الشافعي: وإن كان كبر مع الإمام قبل أن يحدث الإمام وقد صلى الإمام ركعة بني على صلاة الإمام كأنه الإمام لا يخالفه إلا فيما سأذكره إن شاء الله تعالى حتى يتشهد في آخر صلاة الإمام وذلك أن يكون الإمام أكمل ركعة وثبت قائماً ثم قدمه فثبت قائماً حتى تقضي الطائفة الأولى وتسلم وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الركعة التي بقيت على الإمام ويجلس ويتشهد حتى تقضي الطائفة الأخرى فإذا قضوا التشهد قدم رجلاً منهم فسلم بهم ثم قام هو وبنى لنفسه حتى تكمل صلاته.

قال الشافعي: ولو أن إماماً ابتدأ صلاة الخوف ثم أحدث فقدم رجلاً ممن خلفه فلم يقض من الصلاة شيئاً حتى حدث لهم أمن إما لجماعة كثرت وقل العدو وإما بتلف العدو أو غير ذلك من وجوه الأمن صلى الإمام المقدم صلاة أمن بمن خلفه وجاءت الطائفة فصلت معهم لأن الخوف قد ذهب.

قال الشافعي: ولو كان خوف الإمام يوم الجمعة وكان محروساً إذا خطب بطائفة وحضرت معه طائفة الخطبة ثم صلى بالطائفة التي حضرت الخطبة ركعة وثبت قائماً فأتموا لأنفسهم بقراءة يجهرون فيها ثم وقفوا بإزاء العدو وجاءت الطائفة التي لم تصل فصلت معه الركعة التي بقيت عليه من الجمعة وثبت جالساً فأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم ولو انصرفت الطائفة التي حضرت الخطبة حين فرغ من خطبته فحرسوا الإمام وجاءت الطائفة التي لم تحضر فصلى بهم لم يجزه أن يصليها بهم إلا ظهراً أربعاً لأنه قد ذهب عنه من حضر الخطبة فصار كإمام خطب وحده ثم جاءته جماعة قبل أن يصلي، فصلى بهم.

198