249

============================================================

مخشبا (297) مواظبا على تسخ كتب العلوم ولم يثر في سماحته ولين جانبه ووطاة اكنافه وسعة رأفته وكثرة (مبراته) (0) بعد الامام المعتصم بالله خليفة في شهامته وصرامته وحلبه وشجاعته وزهده وعفته * وخرج عليه في آيامه من سلاطين الوقت جساعة فل الله جموعهم ولما حصر (248) بغداد محمد شاه وعساكره اشتد الأمر على المسلمين بسببه فكان ناصره * قال بعضهم: رايت النبي - صلى الله عليه وسلم - في منامي وكان المقتفي يشكو اليه وقد وعد بالتصر، فما مضى بعد المنام غير أيامه حتى هزم الله جمع محمد شاه(249) وقيل: سأل بعض آمراء محمد شاه عن سبب الهزية فقال : والله ما كان إلا أمر ربتاني أحاط بنا الخذلان فلم نرشق بمم(400) ولا لكمنا برمح ونصرته في نوبة بجمزا (401) مشهورة (97) في الأصل متخشسيا * ويجوز متخشبا ومتخشنا ومتجشيا ) زيادة اقتضاها السياق.

(سالم الآلوسي) 368) في الاصل 0 حصرت * وهو غير جائز لتقدم الفاعل المفرد والعاقل المذكر على الفعل: (399) مع إيقانتا بنصر الله تصالى للخليفة المقتفى لامر الله لانه خليفة السلمين معتدى عليه وعلى اهل بغداد نرى في هذا القول حطا من شهامته وندامته وشجاعته ومناعته وعزمه وحزمه وقتال ونضسال واستعداده واستمداده، فقد قاتل وناضل وقاوم وداوم وصابر وخاطر حتى كتب الله تعالى له الظفر (00)) وهذا قول آخر لنفى قوة الخليفة المقتفى وشجاعته في تلك الحرب التى كانت حربا فاصلة في التاريخ، فقد ذكر ابن الجوزي انه جمع لهذه الحرب الأمراء والجيوش وسفن القتال وقواربر النفط الطيار والعرادات والمجانيق حتى المقاليع وجرى قتال عظيم بجميع انواع السلاح مع الاستعداد بالطعام والمال) فكانت عدة قوارير النفط الطيار تمانية عشر الف قارورة، وبذلك كان له الفسوز اخسيرا النتظم 16810- 176.

(401) قال ياقوت في معجم البلدان: " بجمزا بالفتح ثم الكسر وسكون اليم والزاي والف مقصورة : قرية من طريق خراسان- يعنى محاقظظة الواء) ديالى الحالية- كانت بها وقمة بين المقتفى لامر الله

Page 249