122

Mukhtaṣar al-Fawāʾid al-Makkiyya fīmā yaḥtājuhu Ṭalabat al-Shāfiʿiyya

مختصر الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية

Editor

يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

لأَنَّ غالِبَها باطِلٌ وَكَذِبٌ وَقَدْ اخْتَلَطَ، فَحَرُمَ الكُلُّ حَيْثُ لا مُمَيِّزَ). اهـ.

وَمِنْ ذَلِكَ تَعْلَمُ حُرْمَةَ قِراءَةِ (نُزْهَةِ المَجَالِس)(١) وَنَحْوِها ممّا اخْتَلَطَ الباطِلُ فِيهِ بِغَيْرِهِ حَيْثُ لا مُمَيِّزَ؛ لأَنَّ الإِمامَ الشَّيْخَ بُرْهانَ الدّينِ محدِّثُ دِمَشْقَ شَنَّعَ عَلَى قارِئِهَا خُصُوصاً فِي مَجامِعِ النَّاس، وَقَدَّمَ جُمْلَةً مِنْ أَحادِيثِها للجَلالِ السُّيُوطِيِّ يَسْتَفْتِهِ فِيهَا، فَأَجَابَةً بِأَنَّ فِيها أَحَادِيثَ وَارِدَةٌ بَعْضُها مَقْبُولٌ وَبَعْضُهَا فِيها مَقالٌ، وَعَدَّها أَرْبَعِينَ حَدِيثاً، ثُمَّ قَالَ: وَمَا عَدا ذَلِكَ مِنَ الأَحادِيثِ المَسْؤُولُ عَنْهَا فَمَقْطُوعُ بِبُطْلانِهِ. اهـ.

[حكم قراءة كتب ابن عربي]:

وفي آخِرِ ((الفَتَاوَى الحَديثِيّةِ)) بَعْدَ أَنْ سُئِلَ عَنِ الشَّيْخِ مُحيي الدّين بنِ عَرَبِيّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ مَا لَفْظُهُ: (وَأَمّا الْكُتُبُ المَنْسُوبَةُ إِلَيْهِ فَالحَقُّ أَنَّه واقِعٌ فِيها ما يُنْكَرُ ظاهِرُهُ، وَالْمُحَقِّقونَ مِنْ مَشائِخِنا وَمَنْ قَبْلَهُمْ عَلَى تَأْوِيلِ تِلْكَ المُشْكِلاتِ، بِأنَّها جَارِيَةٌ عَلَى اصْطِلاحِ القَوْمِ، وَلَيْسَ المُرَادُ مِنْهَا ظَوَاهِرُها.

قَالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ مِنْ مَشائِخِ مَشائِخِنَا: مَعَ اعتِقَادِي فِيهِ المَعْرِفَةَ الكُبْرَى والنزَاهَةَ العُظْمَى، لَوْ رَأَيْتُهُ لَلُمْتُهُ، وَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَوْدَعْتَ

(١) ((نزهة المجالس ومنتخب النفائس))، لعبد الرحمن بن عبد السلام بن عبد الرحمن الصفوري الشافعي (ت ٨٩٤هـ) طبع عدّة طبعات آخرها بمكتبة محمد علي صبيح، في القاهرة ١٣٥٨ هـ/ ١٩٣٩ م، في ٢٥٧ + ٢٧٧ ص.

122