393

Mukhtaṣar al-Buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

[ قال الشافعي]: وإن تزوجها بعبد ودراهم أو بما شاء من الأشياء فالنكاح ثابت.

[ قال الشافعي](١): والتفويض الذي إذا عقد النكاح به عرف أنه تفويض في النكاح أن يتزوج الرجل المرأة الثيب المالكة (٥٤/أ) لأمرها برضاها ولا يسمّي مهراً، ويقول لها: أتزوجك بغير مهر، أو يقول الولي برضاها: أزوجك على أن لا مهر عليك، فالنكاح في هذا كله ثابت، فإن فرض لها الزوج ولم ترض ثم طلقها فلها المتعة، وليس لها مما فرض شيء حتى يجتمعا على الرضا، ولا يجوز أن يجتمعا على الرضا حتى يعلم كم مهر مثلها؛ لأن لها مهراً بالعقد ما لم ينقضه بالطلاق، فإذا فرض وهما لا يعلمان لم يجز؛ لأنه مجهول (٢).

وإذا زوّج الرجل ابنه الكبير بأمره فإن ضمن الأب الصداق عن (٣) ابنه بأمره وأخذ منه رجع على الابن، فإن كان ضمن بغير أمره فأخذ الأب به فهو عليه، ولا يرجع على ابنه، وإن كان ابنه صغيراً فضمن عنه وغرم لم

= منهن ثمن عبدها كما جهلت كل واحدة منهن مهر نفسها، وفساد المهر بقوله أولى). فقول المزني: ( وفساد المهر بقوله أولى) يعني: قول الشافعي يوافق نص البويطي هنا: ( وهو أحب إلي)، والله أعلم.

(١) الزيادة من (ح).

(٢) قال في الأم (٧٤/٥): (التفويض الذي إذا عقد الزوج النكاح به عرف أنه تفويض في النكاح أن يتزوج الرجل المرأة الثيب المالكة لأمرها برضاها ولا يسمي مهراً، أو يقول لها: أتزوجك على غير مهر، فالنكاح في هذا ثابت ...).

(٣) في (أ)، (ط): ((على)).

392