Mukhtaṣar al-Buwayṭī
مختصر البويطي
Editor
علي محيي الدين القره داغي
Publisher
دار المنهاج
Publication Year
1436 AH
Publisher Location
جدة
يوم الكديد (١)، ولا يفطر المسافر إلا في سفر يكون ثمانية وأربعين ميلاً (٢)، ومن أصبح صائماً متطوعاًفي حضر أو سفر ثم أفطر فلا شيء عليه(٣).
ولا بأس بالسواك للصائم بالليل والنهار(٤).
(١) قال في الأم (١١١/٢): (ولو أن مقيماً نوى الصيام قبل الفجر ثم خرج بعد الفجر مسافراً لم يفطر يومه ذلك ؛ لأنه قد دخل في الصوم مقيماً. قال الربيع : وفي كتاب غير هذا من كتبه: إلا أن يصح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حين أفطر بالكديد أنه نوى صيام ذلك اليوم وهو مقيم ).
والحديث رواه البخاري برقم (١٨٤٢) باب إذا صام أياماً من رمضان ثم سافر، ومسلم برقم (١١١٣) باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان، وأحمد برقم (٣٠٨٩)، ومالك برقم (٦٥٠) باب ما جاء في الصيام في السفر، وابن حبان في صحيحه برقم (٣٥٥٥) ذكر الإباحة للمسافر أن يفطر لعلة تعتريه، والبيهقي برقم (٧٩٣٠) باب جواز الفطر في السفر القاصد، والطبراني في الأوسط برقم (٥٥٢)، وغيرهم.
(٢) زاد في (أ)، (ط): ((قال)). قال المزني في مختصره (١٥٣/٨): (قال الشافعي: وإذا سافر الرجل بالمرأة سفراً يكون ستة وأربعين ميلاً بالهاشمي كان لهما أن يفطرا في شهر رمضان ويأتي أهله). وهذا خلاف ما في البويطي فإنه ذكر ( ثمانية وأربعين )، قال الأنصاري في أسنى المطالب (٢٣٨/١): (وما تقرر من أنها ثمانية وأربعون ميلاً هو الشائع، ونص عليه الشافعي ، ونص أيضاً على أنها ستة وأربعون وعلى أنها أربعون، ولا منافاة ؛ فإنه أراد بالأول الجميع ، وبالثاني غير الأول والآخر ، وبالثالث الأميال الأموية ).
(٣) قال في الأم (١١٢/٢): (وإن أفطر المتطوع من غير عذر كرهته له ولا قضاء عليه).
(٤) قال في الأم (١١١/٢): (ولا أكره السواك بالعود الرطب واليابس وغيره بكرة، وأكرهه بالعشي لما أحب من خلوف فم الصائم). وهذا نص المزني في مختصره ( ١٥٥/٨)، وهما مخالفان لنص البويطي المثبت هنا؛ فقد أطلق الجواز بلا كراهة بالليل والنهار، والمعتمد مذهباً: كراهته بعد الزوال. قال النووي في المنهاج: ( ولا يكره إلا للصائم بعد الزوال). وانظر: حاشيتي قليوبي وعميرة (٥٨/١). وصحح الزركشي زوال الكراهة بعد الغروب، وعبر عنه بقول الأكثر، كما في أسنى المطالب (٤٢٠/١)، قال الشهاب الرملي في الحاشية =
352