253

Mukhtaṣar al-Buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا))(١)، والقضاء على [ مثل](٢) ما فات.

والحجة في أن الذي أدرك يجعله أول صلاته: حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الشك حين قال: (([مَنْ](٣) لَمْ يَدْرِ أَثَلَاثاً صَلَّى أَمْ أَرْبَعاً فَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ)) (٤)، فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه لا يتم له أبداً رابعة حتى يتم الثالثة، وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ( عُمُرَه أنه)(٥) بدأ بالأولى قبل الثانية، وكذلك هذا الداخل أول ما أدرك (٦) أول صلاته ؛ لأنه لا يتمّ له ثانية إلا بعد أولى ولا ثالثة إلا بعد ثانية، ومن قال : إن الذي أدرك آخر صلاته فقد أمره أن ( يعمد أن )(٧) ينوي ( ثالثة ثم رابعة) (٨) ثم ثانية ثم أولى(٩).

(١) هذا بناء على جعل قضاء ما فات على هيئة الأداء. والحديث رواه بهذا اللفظ أحمد برقم (٧٢٤٩)، وصححه الأرناؤوط، وأبو داود برقم (٥٧٢) باب السعي إلى الصلاة، والنسائي برقم (٨٦١) باب السعي إلى الصلاة، ورواه البخاري (٦٠٩) باب قول الرجل: فاتتنا الصلاة، ومسلم (٦٠٢) باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، كلاهما بلفظ: (((فأتموا)) بدل («فاقضوا)).

(٢) الزيادة من (ح).

(٣) الزيادة من (ح).

(٤) سبق تخريجه.

(٥) كذا في (أ)، (ط)، وهي غير واضحة في (ح).

(٦) في (ح): ((يدرك)).

(٧) في (أ)، (ط): ((يعقد بأن )).

(٨) في (ح): ((رابعة ثم ثالثة)).

(٩) ما سبق هو استدلال على كون ما أدركه المسبوق أول صلاته والرد على القول الآخر الذي يجعله آخر صلاته ، والله أعلم.

252