213

Mukhtaṣar al-Buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

وإن أدرك الإمام وعليه سهو سجد معه ثم سجد هو بعد فراغ صلاته(١).

واحتج بأن : الإمام إنما(٢) يسجد سجدتي السهو إذا فرغ، وكذلك لا يجزئ عنك إذا سجدتهما في أول صلاتك حتى يسجدهما كما يسجد الإمام في آخر صلاته وكما يدرك سجود الرابعة فيسجدها ولا يعتد بها.

و[قد ](٣) قيل: لا يسجدهما إلا في آخر صلاته.

فإن قيل : فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي عياش [ الزرقي ](٤) صلاة الخوف على غير هذا(٥).

(١) قال في الأم (٢٤٦/١): (وإذا سها الإمام في الركعة الأولى ثم صلت الطائفة الآخرة سجدوا معه للسهو حين يسجد ثم قاموا فأتموا لأنفسهم ثم عادوا وسجدوا عند فراغهم من الصلاة ؛ لأن ذلك موضع لسجود السهو ).

(٢) في (ح): ((ربما)).

(٣) الزيادة من (ح).

(٤) الزيادة من (ح).

(٥) الحديث رواه أحمد في مسنده برقم (١٦٦٣١) ولفظه: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مصاف العدو بعسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم الظهر، ثم قال المشركون: إن لهم صلاةً بعد هذه هي أحب إليهم من أبنائهم وأموالهم، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر فصفهم صفين خلفه ، قال: فركع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعاً، فلما رفعوا رؤوسهم سجد الصف الذي يليه وقام الآخرون، فلما رفعوا رؤوسهم سجد الصف المؤخر الركوعهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ثم تأخر الصف المقدم وتقدم الصف المؤخر، فقام كل واحد منهم في مقام صاحبه، ثم ركع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعاً، فلما رفعوا رؤوسهم من الركوع سجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم عليهم). قال الشيخ شعيب الأرناؤوط: ( إسناده حسن)، ورواه أبو داود (١٢٣٦) باب صلاة الخوف، والنسائي (١٥٤٩)، وفي الكبرى (١٩٣٨) كتاب صلاة الخوف، وابن حبان (٢٨٧٥) ذكر =

212