Mukhtaṣar al-Buwayṭī
مختصر البويطي
Editor
علي محيي الدين القره داغي
Publisher
دار المنهاج
Publication Year
1436 AH
Publisher Location
جدة
ركوعاً طويلاً نحواً من قراءته ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، ثم خرّ ساجداً فسجد(١) سجدتين تامتين طويلتين [ يقيم](٢) في كل سجدة (نحو ما)(٣) أقام في ركوعه، ثم تشهد ودعا وسلّم(٤).
فإذا فرغ خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وذكرهم الله وخوفهم عقاب الله، وأمرهم بالصدقة والدعاء والرغبة إلى الله [جل ثناؤه] والنزوع عن محارمه والتقرب إلى الله [عز وجل] بنوافل الخير.
(١) في (ح): ((ثم سجد)).
(٢) الزيادة من (ح).
(٣) في (ح): ((نحواً مما)).
(٤) هذا هو قدر القراءة في نص البويطي، أما في نص الأم فقال (٢٨٠/١): (يقرأ في القيام الأول بعد الافتتاح بسورة البقرة إن كان يحفظها أو قدرها من القرآن إن كان لا يحفظها)، وقال في القيام الثاني في الركعة الأولى: (ثم يقرأ بأم القرآن وقدر مائتي آية من البقرة)، وقال في القيام الأول من الركعة الثانية: (فيقرأ بأم القرآن وقدر مائة وخمسين آية من البقرة)، وقال في القيام الثاني من الركعة الثانية: (فيقرأ بأم القرآن وقدر مائة آية من البقرة). وقد وصف الأنصاري في أسنى المطالب (٢٨٦/١) نص الأم بأنه عليه الأكثر فقال بعد ذكر نص البويطي: (وهذا نص الشافعي في البويطي، وفيه في موضع آخر وفي الأم والمختصر، وعليه الأكثر، يقرأ في الأول البقرة، وفي الثاني كمائتي آية منها...). وقد وصف ابن المقري الشافعي نص الأم في روض الطالب مع شرحه أسنى المطالب (٢٨٦/١) بأنه الأكمل فقال: (والأكمل: أن يتعوذ للفاتحة ويقرأ في القيامات معها كالبقرة وآل عمران والنساء والمائدة). وخلاصة هذا الخلاف: اعتماد نص الأم؛ إذ عليه الأكثر وهو الموصوف بالأكمل، أو كما وصفه الأنصاري في فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب بقوله (٤٣٤/١): (وأعلاه - أي: الكمال - أن يقرأ بعد الفاتحة في قيام أول البقرة أو قدرها إن لم يحسنها...). وهذا يعني أن الاختلاف الحاصل بين النصين اختلاف في تعيين المقروء من السور، ولذا قال الأنصاري في فتح الوهاب (٤٣٤/١): (وهما متقاربان، والأكثر على الأول يعني: نص الأم، قال في الروضة كأصلها: وليسا على الاختلاف المحقق، بل الأمر فيه على التقريب). والتقريب: التيسير والتسهيل من الشارع بمعنى أنه خير بينهما. من حاشية العبادي على الغرر البهية (٦٠/١).
196