329

Al-Mukhtār min Ṣaḥīḥ al-Aḥādīth waʾl-Āthār

المختار من صحيح الأحاديث والآثار

وفي الشفاء للأمير الحسين عليه السلام [ج1 ص545]: أما الأرضون فهي أنواع: أرض افتتحها الإمام بالمسلمين فعندنا أنه مخير ، إن شاء قسمها بين الغانمين قسمة الغنائم، وعليه إجماع علماء الإسلام ، كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض خيبر ؛ فإنه قسمه بين المهاجرين، والأنصار على ثمانية عشر سهما ، لكل مائة سهم؛ لأنهم كانوا ثماني عشرة مائة... إلى أن قال: وإن شاء جعلها أيضا في أيدي أهلها على خراج يؤدونه من دراهم معلومة، أو دنانير معلومة، أو حب مكيل معلوم كما فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض أرض خيبر... إلى قوله: وأرض أحياها رجل مسلم فهي له، ولورثته من بعده، وعليهم فيها العشر.

قال القاضي زيد: وهذا مما لاخلاف فيه، ووجهه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((من أحيا أرضا مواتا فهي له، ولورثته من بعده، وليس لعرق ظالم حق)) إلى قوله: وأرض أجلى عنها أهلها الكافرون ، قبل أن يوجف عليهم بخيل، أو ركاب، أو يقاتلوا مثل فدك فهذه لإمام المسلمين ، ينفق منها على نفسه وأسبابه، ويضع منها مايرتفع() حيث يشاء ، كما كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

Page 333