Al-Mukhtār min Ṣaḥīḥ al-Aḥādīth waʾl-Āthār
المختار من صحيح الأحاديث والآثار
باب القول في الأرضين وأحكامها
في الجامع الكافي [ج1 ص146]: قال الحسن عليه السلام فيما روى ابن صباح عنه، وهو قول محمد: وأرض الحجاز أرض عشر يؤخذ منها العشر.
وكل أرض فتحت عنوة فصالحوا على العشر ففيها العشر.
قال محمد: وأرض الري، والجبال، والجزيرة، والمغرب، فتحت عنوة، فصالح أهلها على خراج معلوم.
وقال محمد: أرض العشر كل أرض أسلم عليها أهلها من أهل الحرب، ومن غيرهم فهي أرض عشر ؛ ولذلك صارت أرض العرب مثل: الحجاز، وتهامة، واليمن أرض عشر. يعني ومن ذلك ماكان في البرية - يعني - برية الكوفة من أجل أن أهلها أسلموا عليها.
وفي كتاب السيرة() الصغير: وكل أرض أجلي عنها أهلها، وتركوها فهي أرض عشر، وحكمها إلى الإمام يصنع فيها مايشاء مثل: قريظة، والنضير، كان حكمها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصنع فيها ما يشاء. وكل أرض غلب عليها المسلمون ، فقسمها الإمام بين الجند الذين غلبوا عليها كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر فهي أرض عشر، وهي ملك لهم.
وإن لم يقسمها بينهم وتركها فهي أرض خراج ، وكل ذلك إلى الإمام يفعل في ذلك ماهو أصلح للمسلمين وأرفق بهم. وقد قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وترك هذا آخر قوله في السيره الصغير، ومن أحيا أرضا مواتا -يعني- بعين، أو بير، أو غير ذلك، ولم تكن بيد مالك قبله فهي أرض عشر، وهي له، ولورثته من بعده.
وكذلك روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (من أحيا أرضا ميتة لم تكن في يد أحد قبله فهي له).
Page 332