185

Mukhtalif al-Shīʿa fī aḥkām al-sharīʿa

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Edition

الثانية

Publication Year

1413 AH

Publisher Location

قم

السلام - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد كان الحسين - عليه السلام - أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أنه لا يتكلم وأن يكون به خرس فخرج به - عليه السلام - حاملا له على عنقه وصف الناس خلفه فأقامه على يمنيه، وافتتح رسول الله - صلى الله عليه وآله - الصلاة وكبر الحسين - عليه السلام -، فلما سمع رسول الله - صلى الله عليه وآله - تكبيره عاد وكبر الحسين - عليه السلام - حتى كبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - سبع تكبيرات، وكبر الحسين - عليه السلام - فجرت السنة بذلك. قال ابن بابويه: وقد روى هشام بن الحكم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - لذلك علة أخرى:

وهي أن النبي - صلى الله عليه وآله - لما أسري به إلى السماء قطع سبعة حجب، فكبر عند كل حجاب تكبيرة فأوصله الله بذلك إلى منتهى الكرامة. وذكر الفضل بن شاذان لذلك علة أخرى، عن الرضا - عليه السلام - وهي أنه إنما صارت التكبيرات في أول الصلاة سبعا، لأن أصل الصلاة ركعتان، واستفتاحهما بسبع تكبيرات: تكبيرة للاستفتاح، وتكبيرة الركوع، وتكبيرتي السجود، وتكبيرة للركوع في الثانية، وتكبيرتي السجدتين ، فإذا كبر الإنسان في أول صلاته سبع تكبيرات ثم نسي شيئا من تكبيرات الاستفتاح من بعد، أو سها عنها لم يدخل نقص في صلاته. قال ابن بابويه: وهذه العلل كلها صحيحة، وكثرة العلل للشئ تزيده تأكيدا ولا يدخل هذا في التناقض (1).

قال الشيخ في التهذيب استدلالا على قول المفيد - رحمه الله -: باستحباب التوجه في سبع صلوات ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته، وزاد الشيخ المفيد - رحمه الله - في الوتيرة، ولم أجد به خبرا مسندا (2). وما أدري لأي شئ اقتصر الشيخ على ما عده، وقوله: لم أجد به حديثا مسندا ينافي الفتوى به

Page 187