205

Muʿjam ʿUlūm al-Qurʾān

معجم علوم القرآن

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

دمشق

عن معان زائدة مرادة، يفتقر السياق إليها ويتطلبها. ومن ثمّ لم تكن حلية لفظية فحسب كما هو الحال في الشعر في كثير من الأحيان.
علاقة الفواصل القرآنية بما قبلها
: ١ - التمكين
: وهو ختم الآية بما يناسب أولها في المعنى، وذلك بأن يمهد ما قبل الفاصلة للإتيان بها ممكنة في مكانها مستقرة غير نافرة ولا قلقة، متعلقا معناها بالسياق، بحيث لو طرحت الفاصلة لاختل النظم ونقص المعنى المراد. ففائدة التمكين التقرير والتوكيد واستحكام النظم.
مثال
: قوله تعالى: وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا [الأحزاب:
٢٥] فالآية لو وقفت عند وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ لاحتمل أن يكون رد الأحزاب عن المدينة أمرا عارضا اتفاقيا، ولكن الفاصلة وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا أبانت أن الله هو الذي ردهم ودحرهم بقوته وعزته، لأن الله وعد عباده بالنصر والتمكين.
٢ - التصدير
: وهو أن تكون الفاصلة ذاتها متقدمة في الآية، وعلى هذا فدلالة التصدير دلالة لفظية.
أقسام التصدير
: ١ - موافقة آخر الفاصلة آخر كلمة في الصدر.
أمثلة
: لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا [النساء: ١٦٦].
وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [العنكبوت: ٤٠].
فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ [التوبة: ٤٠].
٢ - موافقة آخر الفاصلة أول كلمة في الصدر.
أمثلة
: وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [آل عمران: ٨].
وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ [الأحزاب: ٣٧].
٣ - موافقة آخر الفاصلة بعض كلمات الصدر.
أمثلة
: انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا [الإسراء: ٢١].

1 / 210