Muʿjam ʿUlūm al-Qurʾān
معجم علوم القرآن
Publisher
دار القلم
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
Publisher Location
دمشق
Regions
Lebanon
أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ [الهمزة: ٢، ٣]، إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها [الزلزلة: ١، ٢]، إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ [البروج: ١٣، ١٤].
٤ - فواصل مرسلة
: وهي عدم اتفاق أواخر الآيات لا في الوزن ولا في حرف الروي.
أمثلة
: وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (١٠) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١) [الضحى: ١٠، ١١].
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ [غافر: ٣، ٤].
ومع عدم التماثل في الوزن وحرف الروي إلا أن القرآن يحقق قدرا كبيرا من الإيقاع المنضبط في هذا النوع، ويتمثل هذا في تطابق المقاطع تطابقا تاما أو مقاربا. فمن الترسل الذي اتفقت مقاطعه وتطابقت مطابقة تامة قوله تعالى:
وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتًا (٩) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباسًا (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشًا (١١) وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدادًا [النبأ: ٩ - ١٢].
ومن الترسل الذي تقاربت مقاطعه قوله تعالى:
لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتًا (١٥) وَجَنَّاتٍ أَلْفافًا (١٦) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتًا [النبأ: ١٥ - ١٧].
الفواصل والإعجاز القرآني
: الفواصل القرآنية مظهر من مظاهر إعجاز القرآن الكريم، وأثر من آثار نظمه ووصفه. وأبرز ما يكون هذا التجلي في ذلك التناسق والتناغم الصوتي المذهل، وفي ذلك الإيقاع اللغوي الآسر، الذي بزّ كل أساليب أساطين البيان، وجعلهم حيارى لا مرام لهم ولا مطمع في أن يقاربوا أو يدانوا بيان القرآن الكريم ونظمه ولغته.
ومما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام أن الفواصل القرآنية المتوازية والمتوازنة والمطرفة استخدمت كثيرا في السور المكية. ولعل مرد ذلك أن الخطاب في هذه المرحلة المبكرة إنما كان لأهل مكة أهل الفصاحة واللسن، ولذا كانت هذه الفواصل البديعة إمتاعا للشعور والعاطفة، وخطابا للعقل، وإثراء وتفننا فيما لم يألفه العرب في خطابهم.
ومن هنا تميزت الفاصلة القرآنية من قافية الشعر. فقافية الشعر كان يؤتى بها غالبا محسنا لفظيا لإتمام الكلام، حتى وإن أقحمت إقحاما، وخرجت عن سياق الكلام، وكثيرا ما يضطر الشاعر إلى ذلك.
أما الفاصلة القرآنية فهي مرتبطة بسياق الكلام ارتباطا محكما، بل هي مفصحة
1 / 209