220

============================================================

قال قاضي القضاة أبوصالح نصر بن عبد الرزاق بن عب القادر رضي الله عنه قال بسمعت عمي ابا عبد الله عبد الوهاب بن الشيخ عبد القادر رضي الله عنه يقول: تغربت في البلاد ، وتفتنت في العلوم، فلما رجعت(1) الى بغداد قلت لوالدي أريد ان أتكلم على الناس بحضرتك، فاذن لي، فصعدت على الكرسي، وتكلمت بما شاء الله تعالى من العلوم والمواعظ، ووالدي ال سمع، فلم يخشع قلب، ولم تجر(2) دمعة، فضح أهل الجلس على والدي يسالونه ان يتكلم عليهم، فنزلت وصعد، فضج أهل المجلس بالصراخ فلما نزل قلت له ما ذلك، فقال :يا بني انت مدل بسفرك اسافرت الى هنا، وأشار(2) بأصبعه الى السماء، ثم قال رضي الله عنه نيابني إني لما صعدت الكرسي فتق الحق عزوجل لساني فقبضت بالهيبة فكان الذي رأيتة(2) من الناس، قال نوكتت بعد ذلك ربما أصعد الكرسي، وأتكلم على الناس بفنون العلوم والأصول والفقه والمواعظ ووالدي يسمع فلا يتأثرآحد من كلامي، ثم أنزل ويصعد فيقول: يا آبله(5) الشجاعة (قبعدت.

(2) م: تذرف.

5 قنوأما .

(4) م :شاهدته.

(5) أن أسلوب الشيخ عبد القادر الجيلاني يكون حادامع المبتعدين عن الحق فيخاطبهم بكلمات، ياغلام، يا أبله، لاثارة أتباههم وهو أسلوب تفرد فيه الشيخ عبد القادر الجيلاني يدل على معرفة بالنفس البشرية ينظرة المهداوي، ايمان كمال مصطفى، المصدر السابق ص114

Page 220