295

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

اختلف الناس في هذه الآية فقال أبو ثور هي محكمة والمتعة لكل مطلقة دخل بها أو لم يدخل فرض لها أو لم يفرض بهذه الآية وقال الزهري لكل مطلقة متعة وللأمة يطلقها زوجها

وقال سعيد بن جبير لكل مطلقة متعة

وقال ابن القاسم في إرخاء الستور من المدونة جعل الله تعالى المتاع لكل مطلقة بهذه الآية ثم استثنى في الآية الأخرى التي قد فرض لها ولم يدخل بها فأخرجها من المتعة وزعم زيد بن أسلم أنها نسختها

قال القاضي أبو محمد ففر ابن القاسم رحمه الله من لفظ النسخ إلى لفظ الاستثناء والاستثناء لا يتجه في هذا الموضع بل هو نسخ محض كما قال زيد بن أسلم

وإذا التزم ابن القاسم أن قوله ^ وللمطلقات ^ عم كل مطلقة لزمه القول بالنسخ ولا بد

وقال عطاء بن أبي رباح وغيره هذه الآية في الثيب اللواتي قد جومعن إذ قد تقدم في غير هذه الآية ذكر المتعة للواتي لم يدخل بهن

قال القاضي أبو محمد فهذا قول بأن التي قد فرض لها قبل المسيس لم تدخل قط في هذا العموم

فهذا يجيء قوله على أن قوله تعالى ^ فإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ^ البقرة 237 مخصصة لهذا الصنف من النساء ومتى قيل إن العموم تناولها فذلك نسخ لا تخصيص وقال ابن زيد هذه الآية نزلت مؤكدة لأمر المتعة لأنه نزل قبل ^ حقا على المحسنين ^ البقرة 236 فقال رجل فإن لم أرد أن أحسن لم أمتع فنزلت ^ حقا على المتقين ^ فوجب ذلك عليهم

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه هذا الإيجاب هو من تقويل الطبري لا من لفظ ابن زيد

وقوله تعالى ^ حقا ^ نصب على المصدر و ^ المتقين ^ هنا ظاهره أن المراد من تلبس بتقوى الله تعالى < <

البقرة : ( 242 ) كذلك يبين الله . . . . .

> > والكاف في قوله ^ كذلك ^ للتشبيه وذلك إشارة إلى هذا الشرع والتنويع الذي وقع في النساء وإلى إلزام المتعة لهن أي كبيانه هذه القصة يبين سائر آياته و ^ لعلكم ^ ترج في حق البشر أي من رأى هذا المبين له رجا أن يعقل ما يبين له قوله تعالى < <

البقرة : ( 243 ) ألم تر إلى . . . . .

> >

Page 327