286

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

وجعل صداقها في بيت المال وفشا ذلك في الناس فبلغ عليا فقال يرحم الله أمير المؤمنين ما بال الصداق وبيت المال إنما جهلا فينبغي للإمام أن يردهما إلى السنة قيل فما تقول أنت فيها قال لها الصداق بما استحل من فرجها ويفرق بينهما ولا حد عليهما وتكمل عدتها من الأول ثم تعتد من الثاني عدة كاملة ثلاثة أقراء ثم يخطبها إن شاء فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فخطب الناس فقال يا أيها الناس ردوا الجهالات إلى السنة وهذا قول الشافعي والليث في العدة من اثنين وقال مالك وأصحاب الرأي والأوزاعي والثوري عدة واحدة تكفيهما جميعا سواء كانت بالحمل أو بالإقراء أو بالأشهر وروى المدنيون عن مالك مثل قول علي بن أبي طالب والشافعي في إكمال العدتين واختلف قول مالك رحمه الله في الذي يدخل في العدة عالما بالتحريم مجترما فمرة قال العالم والجاهل فيه سواء لا حد عليه والصداق له لازم والولد لاحق ويعاقبان ولا يتناكحان أبدا ومرة قال العالم بالتحريم كالزاني يحد ولا يلحق به الولد وينكحها بعد الاستبراء والقول الأول أشهر عن مالك رحمه الله

وقوله تعالى ^ واعلموا ^ إلى آخر الآية تحذير من الوقوع فيما نهى عنه وتوقيف على غفره وحلمه في هذه الأحكام التي بين ووسع فيها من إباحة التعريض ونحوه قوله عز وجل < <

البقرة : ( 236 ) لا جناح عليكم . . . . .

> >

Page 318