272

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

> > وقوله تعالى ^ وإن عزموا الطلاق ^ الآية قال القائلون إن بمضي الأربعة أشهر يدخل الطلاق عزيمة الطلاق هي ترك الفيء حتى تنصرم الأشهر وقال القائلون لا بد من التوقيف بعد تمام الأشهر العزيمة هي التطليق أو الإبانة وقت التوقيف حتى يطلق الحاكم واستدل من قال بالتوقيف بقوله ^ سميع ^ لأن هذا الإدراك إنما هو في المقولات وقرأ ابن عباس وإن عزموا السراح قوله عز وجل < <

البقرة : ( 228 ) والمطلقات يتربصن بأنفسهن . . . . .

> >

قرأ جمهور الناس قروء على وزن فعول اللام همزة وروي عن نافع شد الواو دون همز وقرأ الحسن ثلاثة قرو بفتح القاف وسكون الراء وتنوين الواو خفيفة وحكم هذه الآية مقصده الاستبراء لا إنه عبادة ولذلك خرجت منه من لم يبن بها

بخلاف عدة الوفاء التي هي عبادة و ^ المطلقات ^ لفظ عموم يراد به الخصوص في المدخول بهن ولم تدخل في العموم المطلقة قبل البناء ولا الحامل ولا التي لم تحض ولا القاعد وقال قوم تناولهن العموم ثم نسخن وهذا ضعيف فإنما الآية فيمن تحيض وهو عرف النساء وعليه معظمهن فأغنى ذلك عن النص عليه والقرء في اللغة الوقت المعتاد تردده وقرء النجم وقت طلوعه وكذلك وقت أفوله وقرء الريح وقت هبوبها ومنه قول الراجز

( يا رب ذي ضغن على فارض

له قروء كقروء الحائض ) + الرجز +

أراد وقت غضبه فالحيض على هذا يسمى قرءا ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( اتركي الصلاة أيام اقرائك ) أي أيام حيضك وكذلك على هذا النظر يسمى الطهر قرءا لأنه وقت معتاد تردده يعاقب الحيض ومنه قول الأعشى

( أفي كل عام أنت جاشم غزوة

تشد لأقصاها عزيم عزائكا )

( مورثة مالا وفي الحي رفعة

بما ضاع فيها من قروء نسائكا )

Page 304