267

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

قال القاضي أبو محمد وكل واحدة من القراءتين تحتمل أن يراد بها الاغتسال بالماء وأن يراد بها انقطاع الدم وزوال أذاه وما ذهب إليه الطبري من أن قراءة شد الطاء مضمنها الاغتسال وقراءة التخفيف مضمنها انقطاع الدم أمر غير لازم وكذلك ادعاؤه الإجماع أما إنه لا خلاف في كراهية الوطء قبل الاغتسال بالماء وقال ابن عباس والأوزاعي من فعله تصدق بنصف دينار ومن وطى ء في الدم تصدق بدينار وأسند أبو داود عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال يتصدق بدينار أو بنصف دينار وقال ابن عباس الدينار في الدم والنصف عند انقضائه ووردت في الشدة في هذا الفعل آثار وجمهور العلماء على أنه ذنب عظيم يتاب منه ولا كفارة فيه بمال وذهب مالك رحمه الله وجمهور العلماء إلى أن الطهر الذي يحل جماع الحائض التي يذهب عنها الدم هو تطهرها بالماء كطهور الجنب ولا يجزي من ذلك تيمم ولا غيره وقال يحيى بن بكير وابن القرظي إذا طهرت الحائض وتيممت حيث لا ماء حلت لزوجها وإن لم تغتسل وقال مجاهد وعكرمة وطاوس انقطاع الدم يحلها لزوجها ولكن أن تتوضأ

و ^ حتى ^ غاية لا غير و ^ تقربوهن ^ يريد بجماع وهذا من سد الذرائع وقوله تعالى ^ فإذا تطهرن ^ الآية القراءة ^ تطهرن ^ بتاء مفتوحة وهاء مشددة والخلاف في معناه كما تقدم من التطهير بالماء أو انقطاع الدم ومجاهد وجماعة من العلماء يقولون هنا إنه أريد الغسل بالماء ولا بد بقرينة الأمر بالإتيان وإن كان قربهن قبل الغسل مباحا لكن لا تقع صيغة الأمر من الله تعالى إلى على الوجه الأكمل و ^ فاتوهن ^ إباحة والمعنى ^ من حيث أمركم الله ^ باعتزالهن وهو الفرج أو من السرة إلى الركبتين أو جميع الجسد حسبما تقدم هذا كله قول واحد وقال ابن عباس وأبو رزين المعنى من قبل الطهر لا من قبل الحيض وقاله الضحاك وقال محمد بن الحنفية المعنى من قبل الحلال لا من قبل الزنا وقيل المعنى من قبل حال الإباحة لا صائمات ولا محرمات ولا غير ذلك

والتوابون الراجعون وعرفه من الشر إلى الخير والمتطهرون قال عطاء وغيره المعنى بالماء وقال مجاهد وغيره المعنى من الذنوب وقال أيضا مجاهد المعنى من إتيان النساء في أدبارهن

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه كأنه نظر إلى قوله تعالى حكاية عن قوم لوط ^ أخرجوهم من قريتكم أنهم أناس يتطهرون ^ الأعراف 82 وقرأ طلحة بن مصرف المطهرين بشد الطاء والهاء

< <

البقرة : ( 223 ) نساؤكم حرث لكم . . . . .

Page 299