172

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

قال القاضي أبو محمد وهذا خطأ ممن رواه أو ظنه لأن أباه مات وهو في بطن أمه وقيل وهو ابن شهر وقيل ابن شهرين وماتت أمه بعد ذلك بخمس سنين منصرفة به من المدينة من زيارة أخواله فهذا مما لا يتوهم أنه خفي عليه صلى الله عليه وسلم وقرأ باقي السبعة ولا تسأل بضم التاء واللام وقرأ قوم ولا تسأل بفتح التاء وضم اللام ويتجه في هاتين القراءتين معنيان أحدهما الخبر أنه لا يسأل عنهم أو لا يسأل هو عنهم والآخر أن يراد معنى الحال كأنه قال وغير مسؤول أو غير سائل عنهم عطفا على قوله ^ بشيرا ونذيرا ^ وقرأ أبي بن كعب وما تسأل وقرأ ابن مسعود ولن تسأل وهاتان القراءتان تؤيدان معنى القطع والاستئناف في غيرهما و ^ الجحيم ^ إحدى طبقات النار

< <

البقرة : ( 120 ) ولن ترضى عنك . . . . .

> > ويقال رضي يرضى رضى ورضا ورضوانا وحكي رضاء ممدودا وقال ^ ملتهم ^ وهما مختلفتان بمعنى لن ترضى اليهود حتى تتبع ملتهم ولن ترضى النصارى حتى تتبع ملتهم فجمعهم إيجازا لأن ذلك مفهوم والملة الطريقة وقد اختصت اللفظة بالشرائع والدين وطريق ممل أي قد أثر المشي فيه

وروي أن سبب هذه الآية أن اليهود والنصارى طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدنة ووعدوه أن يتبعوه بعد مدة خداعا منهم فأعلمه الله تعالى أن إعطاء الهدنة لا ينفع عندهم وأطلعه على سر خداعهم

وقوله تعالى ^ قل إن هدى الله هو الهدى ^ أي ما أنت عليه يا محمد من هدى الله الذي يضعه في قلب من يشاء هو الهدى الحقيقي لا ما يدعيه هؤلاء

ثم قال تعالى لنبيه ^ ولئن اتبعت أهواءهم ^ الآية فهذا شرط خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم وأمته معه داخلة فيه وأهواء جمع هوى ولما كانت مختلفة جمعت ولو حمل على إفراد الملة لقيل هواهم والولي الذي يتولى الإصلاح والحياطة والنصر والمعونة و ^ نصير ^ بناء مبالغة في اسم الفاعل من نصر

< <

البقرة : ( 121 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . .

Page 204