Your recent searches will show up here
Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz
Ibn ʿAṭiyya al-Andalusī (d. 541 / 1146)المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت عنه أن الممسوخ لا ينسل ولا يأكل ولا يشرب ولا يعيش أكثر من ثلاثة أيام ووقع في كتاب مسلم عنه عليه السلام أن أمة من الأمم فقدت وأراها الفأر وظاهر هذا أن الممسوخ ينسل فإن كان أراد هذا فهو ظن منه صلى الله عليه وسلم في أمر لا مدخل له في التبليغ ثم أوحي إليه بعد ذلك أن الممسوخ لا ينسل ونظير ما قلناه نزوله عليه السلام على مياه بدر وأمره باطراح تذكير النخل وقد قال صلى الله عليه وسلم إذا أخبرتكم برأي في أمور الدنيا فإنما أنا بشر
وروي عن مجاهد في تفسير هذه الآية أنه إنما مسخت قلوبهم فقط وردت أفهامهم كأفهام القردة والأول أقوى ، < <
> > والضمير في ^ جعلناها ^ يحتمل العود على المسخة والعقوبة ويحتمل على الأمة التي مسخت ويحتمل على القردة ويحتمل على القرية إذ معنى الكلام يقتضيها وقيل يعود على الحيتان وفي هذا القول بعد
والنكال الزجر بالعقاب والنكل والأنكال قيود الحديد فالنكال عقاب ينكل بسببه غير المعاقب عن أن يفعل مثل ذلك الفعل قال السدي ما بين يدي المسخة ما قبلها من ذنوب القوم ^ وما خلفها ^ لمن يذنب بعدها مثل تلك الذنوب وهذا قول جيد وقال غيره ما بين يديها أي من حضرها من الناجين ^ وما خلفها ^ أي لمن يجيء بعدها وقال ابن عباس ^ لما بين يديها ^ أي من بعدهم من الناس ليحذر ويتقي ^ وما خلفها ^ لمن بقي منهم عبرة
قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه وما أراه يصح عن ابن عباس رضي الله عنه لأن دلالة ما بين اليد ليست كما في القول وقال ابن عباس أيضا ^ لما بين يديها وما خلفها ^ أي من القرى فهذا ترتيب أجرام لا ترتيب في الزمان
^ وموعظة ^ مفعلة من الاتعاظ والازدجار ^ وللمتقين ^ معناه للذين نهوا ونجوا وقالت فرقة معناه لأمة محمد صلى الله عليه وسلم واللفظ يعم كل متق من كل أمة
< <
> > وقوله تعالى ^ وإذ قال موسى لقومه ^ الآية ^ إذ ^ عطف على ما تقدم والمراد تذكيرهم بنقض سلفهم للميثاق وقرأ أبو عمرو يأمركم بإسكان الراء وروي عنه اختلاس الحركة وقد تقدم القول في مثله في بارئكم
Page 161
Enter a page number between 1 - 2,729