329

Mughnī al-labīb

مغني اللبيب

Editor

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Publisher

دار الفكر

Edition

السادسة

Publication Year

١٩٨٥

Publisher Location

دمشق

) فَإِن الْإِمْسَاك عِنْد عدم ذَلِك أولى
وَالثَّانِي أَن يكون الْجَواب مقررا على كل حَال من غير تعرض لأولوية نَحْو ﴿وَلَو ردوا لعادوا﴾ فَهَذَا وَأَمْثَاله يعرف ثُبُوته بعلة أُخْرَى مستمرة على التَّقْدِيرَيْنِ وَالْمَقْصُود فِي هَذَا الْقسم تَحْقِيق ثُبُوت الثَّانِي وَأما الِامْتِنَاع فِي الأول فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ حَاصِلا لكنه لَيْسَ الْمَقْصُود
وَقد اتَّضَح أَن أفسد تَفْسِير ل لَو قَول من قَالَ حرف امْتنَاع لِامْتِنَاع وَأَن الْعبارَة الجيدة قَول سِيبَوَيْهٍ ﵀ حرف لما كَانَ سيقع لوُقُوع غَيره وَقَول ابْن مَالك حرف يدل على انْتِفَاء تال وَيلْزم لثُبُوته ثُبُوت تاليه وَلَكِن قد يُقَال إِن فِي عبارَة سِيبَوَيْهٍ إشْكَالًا ونقصا فَأَما الْإِشْكَال فَإِن اللَّام من قَوْله لوُقُوع غَيره فِي الظَّاهِر لَام التَّعْلِيل وَذَلِكَ فَاسد فَإِن عدم نفاد الْكَلِمَات لَيْسَ مُعَللا بِأَن مَا فِي الأَرْض من شَجَرَة أَقْلَام وَمَا بعده بل بِأَن صِفَاته سُبْحَانَهُ لَا نِهَايَة لَهَا والإمساك خشيَة الْإِنْفَاق لَيْسَ مُعَللا بملكهم خَزَائِن رَحْمَة الله بل بِمَا طبعوا عَلَيْهِ من الشُّح وَكَذَا التولي وَعدم الاستجابة ليسَا معللين بِالسَّمَاعِ بل بِمَا هم عَلَيْهِ من العتو والضلال وَعدم مَعْصِيّة صُهَيْب لَيست معللة بِعَدَمِ الْخَوْف بل بالمهابة وَالْجَوَاب أَن تقدر اللَّام للتوقيت مثلهَا فِي ﴿لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ﴾ أَي إِن الثَّانِي يثبت عِنْد ثُبُوت الأول وَأما النَّقْص فَلِأَنَّهَا لَا تدل على أَنَّهَا دَالَّة على امْتنَاع شَرطهَا وَالْجَوَاب أَنه مَفْهُوم من قَوْله مَا كَانَ سيقع فَإِنَّهُ دَلِيل على أَنه لم يَقع نعم فِي عبارَة ابْن مَالك نقص فَإِنَّهَا لَا تفِيد أَن اقتضاءها للامتناع فِي الْمَاضِي فَإِذا قيل لَو حرف

1 / 342