321

Mughnī al-labīb

مغني اللبيب

Editor

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Publisher

دار الفكر

Edition

السادسة

Publication Year

١٩٨٥

Publisher Location

دمشق

وَالسُّكُوت وَالْمرَاد الأول وَهِي الْحَالة الَّتِي يكون بهَا الْبشر متناقضا لِأَن نَهْيه عَن عِبَادَتهم لكَوْنهم مخلوقين لَا يسْتَحقُّونَ أَن يعبدوا وَهُوَ شريكهم فِي كَونه مخلوقا فَكيف يَأْمُرهُم بِعِبَادَتِهِ وَالْخطاب فِي ﴿وَلَا يَأْمُركُمْ﴾ على الْقِرَاءَتَيْن الْتِفَات
تَنْبِيه
قَرَأَ جمَاعَة ﴿وَاتَّقوا فتْنَة لَا تصيبن الَّذين ظلمُوا﴾ وخرجها أَبُو الْفَتْح على حذف ألف لَا تَخْفِيفًا كَمَا قَالُوا أم وَالله وَلم يجمع بَين الْقِرَاءَتَيْن بِأَن تقدر لَا فِي قِرَاءَة الْجَمَاعَة زَائِدَة لِأَن التوكيد بالنُّون يَأْبَى ذَلِك
لات
اخْتلف فِيهَا فِي أَمريْن
١ - أَحدهمَا فِي حَقِيقَتهَا وَفِي ذَلِك ثَلَاثَة مَذَاهِب
أَحدهَا أَنَّهَا كلمة وَاحِدَة فعل مَاض ثمَّ اخْتلف هَؤُلَاءِ على قَوْلَيْنِ أَحدهمَا أَنَّهَا فِي الأَصْل بِمَعْنى نقص من قَوْله تَعَالَى ﴿لَا يلتكم من أَعمالكُم شَيْئا﴾ فَإِنَّهُ يُقَال لات يليت كَمَا يُقَال ألت يألت وَقد قرئَ بهما ثمَّ اسْتعْملت للنَّفْي كَمَا أَن قل كَذَلِك قَالَه أَبُو ذَر الْخُشَنِي وَالثَّانِي أَن أَصْلهَا لَيْسَ بِكَسْر الْيَاء فقلبت الْيَاء ألفا لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا وأبدلت السِّين تَاء

1 / 334