317

Mughnī al-labīb

مغني اللبيب

Editor

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Publisher

دار الفكر

Edition

السادسة

Publication Year

١٩٨٥

Publisher Location

دمشق

) فَقيل إِن لَا نَافِيَة وَقيل ناهية وَقيل زَائِدَة والجميع مُحْتَمل
وَحَاصِل القَوْل فِي الْآيَة أَن مَا خبرية بِمَعْنى الَّذِي مَنْصُوبَة بأتل و﴿حرم ربكُم﴾ صلَة و﴿عَلَيْكُم﴾ مُتَعَلقَة بحرم هَذَا هُوَ الظَّاهِر وَأَجَازَ الزّجاج كَون مَا استفهامية مَنْصُوبَة بحرم وَالْجُمْلَة محكية بأتل لِأَنَّهُ بِمَعْنى أَقُول وَيجوز أَن يعلق ﴿عَلَيْكُم﴾ بأتل وَمن رجح إِعْمَال أول المتنازعين وهم الْكُوفِيُّونَ رَجحه على تعلقه بحرم وَفِي أَن وَمَا بعْدهَا أوجه
أَحدهَا أَن يَكُونَا فِي مَوضِع نصب بَدَلا من مَا وَذَلِكَ على أَنَّهَا مَوْصُولَة لَا استفهامية إِذْ لم يقْتَرن الْبَدَل بهزة الِاسْتِفْهَام
الثَّانِي أَن يَكُونَا فِي مَوضِع رفع خَبرا ل هُوَ محذوفا أجازهما بعض المعربين وَعَلَيْهِمَا ف لَا زَائِدَة قَالَه ابْن الشجري وَالصَّوَاب أَنَّهَا نَافِيَة على الأول وزائدة على الثَّانِي
وَالثَّالِث أَن يكون الأَصْل أبين لكم ذَلِك لِئَلَّا تُشْرِكُوا وَذَلِكَ لأَنهم إِذا حرم عَلَيْهِم رؤساؤهم مَا أحله الله ﷾ فأطاعوهم أشركوا لأَنهم جعلُوا غير الله بِمَنْزِلَتِهِ
وَالرَّابِع أَن الأَصْل أوصيكم بألا تُشْرِكُوا بِدَلِيل أَن ﴿وبالوالدين إحسانا﴾ مَعْنَاهُ وأوصيكم بالوالدين وَأَن فِي آخر الاية ﴿ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ﴾ وعَلى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ فحذفت الْجُمْلَة وحرف الْجَرّ
وَالْخَامِس أَن التَّقْدِير أتل عَلَيْكُم أَلا تُشْرِكُوا فَحذف مدلولا عَلَيْهِ بِمَا

1 / 330