316

Mughnī al-labīb

مغني اللبيب

Editor

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Publisher

دار الفكر

Edition

السادسة

Publication Year

١٩٨٥

Publisher Location

دمشق

هِيَ زَائِدَة وَاخْتلف هَؤُلَاءِ فِي فائدتها على قَوْلَيْنِ
أَحدهمَا أَنَّهَا زيدت تَوْطِئَة وتمهيدا لنفي الْجَواب وَالتَّقْدِير لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة لَا يتركون سدى وَمثله ﴿فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم﴾ وَقَوله
٤٥٤ - (فَلَا وَأَبِيك ابْنة العامري ... لَا يَدعِي الْقَوْم أَنِّي أفر)
ورد بقوله تَعَالَى ﴿لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد﴾ الْآيَات فَإِن جَوَابه مُثبت وَهُوَ ﴿لقد خلقنَا الْإِنْسَان فِي كبد﴾ وَمثله ﴿فَلَا أقسم بمواقع النُّجُوم﴾ الْآيَة
وَالثَّانِي أَنَّهَا زيدت لمُجَرّد التوكيد وتقوية الْكَلَام كَمَا فِي ﴿لِئَلَّا يعلم أهل الْكتاب﴾ ورد بِأَنَّهَا لَا تزاد لذَلِك صَدرا بل حَشْوًا كَمَا أَن زِيَادَة مَا وَكَانَ كَذَلِك نَحْو ﴿فبمَا رَحْمَة من الله﴾ ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يدرككم الْمَوْت﴾ وَنَحْو زيد كَانَ فَاضل وَذَلِكَ لِأَن زِيَادَة الشَّيْء تفِيد اطراحه وَكَونه أول الْكَلَام يُفِيد الاعتناء بِهِ قَالُوا وَلِهَذَا نقُول بزيادتها فِي نَحْو ﴿فَلَا أقسم بِرَبّ الْمَشَارِق والمغارب﴾ ﴿فَلَا أقسم بمواقع النُّجُوم﴾ لوقوعها بَين الْفَاء ومعطوفها بِخِلَاف هَذِه وَأجَاب أَبُو عَليّ بِمَا تقدم من أَن الْقُرْآن كالسورة الْوَاحِدَة
الْموضع الثَّانِي قَوْله تَعَالَى ﴿قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا﴾

1 / 329