ولو ضحى أو ضُحي عنه لأن الحلق والتقصير نسك على الصحيح وتقدم ويأتي في باب الأضحية إن شاء الله تعالى، ثم بعد ذلك يحرم بالحج من المسجد الحرام والأفضل من تحت الميزاب، ذكره في المبهج والإيضاح لأبي الفرج الشيرازي ولم يذكر دليلًا على ذلك وكان عطاء يستلم الركن ثم ينطلق مهلًا بالحج ولا يطوف بعد إحرامه بالحج لوداعه نصًا لعدم دخول وقته لقول ابن عباس لا أرى لأهل مكة أن يطوفوا بعد أن يحرموا بالحج، ولا أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى يرجعوا، فلو طاف وسعى بعده لم يجزه سعيه لأنه لم يسبقه طواف واجب ولا مسنون وفاقًا لمالك وخلافًا للشافعي، ويجوز إحرامه بالحج من حيث شاء من بقية الحرم ومن خارجه ولا دم عليه نصًا، وفي المغني إن أحرم من الجانب الآخر ثم سلك الحرم فلا شيء، نص عليه أحمد في رجل أحرم للحج من التنعيم فقال ليس عليه شيء وذلك لأنه أحرم قبل ميقاته، ولو أحرم من الحل ولم يسلك الحرم فعليه دم لأنه لم يجمع بين الحل والحرم انتهى ومثله في الشرح، ومنع القاضي أبو يعلى وأصحابه وجوب إحرامه من مكة والحرم وهو الذي مشى عليه المتأخرون من الحنابلة وهو المذهب، قال في المنتهى وشرحه: وجاز وصح إحرامه من خارج الحرم ولا دم عليه نصًا انتهى، وقال في المنتهى وشرحه أيضًا في باب المواقيت: ويصح أن يحرم من بمكة لحج من الحل كعرفة ولا دم عليه كما لو خرج إلى الميقات الشرعي وكالعمرة انتهى، وقال في الإقناع وشرحه في باب المواقيت: ويجوز إحرامه من الحل كالعمرة أو كما لو خرج إلى الميقات الشرعي ولا دم عليه لعدم الدليل على وجوبه انتهى ملخصًا، وتقدم في
باب المواقيت حكم ما إذا أراد من بمكة أو الحرم الحج مكيًا كان أو غيره، قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: