322

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

متمتع لم يجد هديًا وأراد الصيام فيستحب له أن يحرم بالحج من ليلة سابع ذي الحجة قبل الفجر ليصوم ثلاثة الأيام في إحرام الحج، ويكون آخر تلك الثلاثة يوم عرفة فيصوم السابع والثامن والتاسع، وإن أحرم ليلة السادس فصامه وصام السابع والثامن أجزأ لأنه أرفق به لا سيما في أيام الحر فإن الوقوف بعرفة مع الصيام يشق، قال في الفروع: والأشهر عن أحمد وعليه الأصحاب الأفضل أ، آخرها عرفة وفاقًا لأبي حنيفة، وعن أحمد يوم التروية وفاقًا لمالك والشافعي، وروى عن ابن عمر وعائشة، وفي البخاري عن ابن عباس تصوم قبل يوم عرفة وفي يوم عرفة لا جناح ولأن صومه بعرفة لا يستحب، وله تقديمها بإحرام العمرة نص عليه وهو أشهر لأن العمر سبب لوجوب صوم المتعة لأن إحرامها يتعلق به صحة التمتع فكان سببًا لوجوب الصوم كإحرام الحج انتهى ملخصًا، وتقدم ذلك في باب الفدية، قال في الإقناع وشرحه، ويستحب أن يفعل عند إحرامه من مكة أو قربها ما يفعله عند إحرامه من الميقات من غسل وتنظيف وتطيب في بدنه وتجرد ذكر من مخيط ولبس إزار ورداء أبيضين نظيفين ونعلين ثم بعد ذلك يطوف أسبوعًا ويصلي ركعتين انتهى. ومثله في المغني والشرح وغيرهما، قلت لم أطلع على دليل يقضي باستحباب الطواف قبل الإحرام بخلاف الصلاة قبله فإن العلماء قد ذكروا ذلك وتقدم والله أعلم.
(فائدة) من أراد أن يضحي أو يُضحي عنه فإنه لا يأخذ من شعره ولا من ظفره ولا من بشرته شيئًا إذا أراد الإحرام بالحج أو العمرة أو بهما في عشر ذي الحجة لأن الأخذ من ذلك في العشر لمريد التضحية محرَّم، أما المتمتع إذا حل من عمرته في عشر ذي الحجة فإنه يقصر أو يحلق وجوبًا ولا يحرم عليه ذلك

2 / 10