313

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

-- باب: صفة الحج والعمرة وما يتعلق بذلك:
نذكر في هذا الباب صفة الحج بعد حل المتمتع من عمرته، ونبدأ بذكر حديث جابر في صفة حج النبي ﷺ، وهو حديث صحيح عظيم مشتمل على جمل من مناسك الحج وفوائده، ونفائس من مهماته وقواعده، وهو من أفراد مسلم لم يروه البخاري في صحيحه، ورواه أبو داود كرواية مسلم ورواه ابن ماجة.
قال مسلم في صحيحه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحق بن إبراهيم جميعًا عن حاتم، قال أبو بكر حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني عن جعفر بن محمد عن أبيه قال دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت أنا محمد بن علي بن حسين، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى ثم نزع زري الأسفل ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب فقال مرحبًا بك يا ابن أخي سل عما شئت فسألته وهو أعمى وحضر وقت الصلاة فقام في نساجه ملتحفًا بها كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها ورداؤه إلى جنبه على المشجب فصلى بنا فقلت أخبرني عن حجة رسول الله ﷺ فقال بيده فعقد تسعًا فقال: (إن رسول الله ﷺ مكث تسع سنين لم يحج ثم أذّن في الناس في العاشرة أن رسول الله ﷺ حاج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ ويعمل مثل عمله فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولّدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله ﷺ كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي، فصلى رسول الله ﷺ في المسجد ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به

2 / 1