265

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

وقد ذكر القسطلاني في شرح هذا الأثر: أن ثبيرًا المذكور: جبل بالمزدلفة على يسار الذاهب منها إلى منى وعلى يمين الذاهب من منى إلى عرفات، وهذا وهم وخطأ واضح فإن ثبيرا جبل المزدلفة هو الذي كان أهل الجاهلية لا يدفعون منها حتى تشرق عليه الشمس ويقولون: أشرق ثبير كيما نغير، ويبعد كل البعد أن تجاور أم المؤمنين عند جبل المزدلفة، والصواب أن ثبيرا الذي جاورت عنده أم المؤمنين هو ثبير الذي أشار إليه امرؤ القيس في معلقته حيث قال:
كأن ثبيرا في عرانين وبله ... كبير أناس في بجاد مزمل.
ويسمى الآن عند العامة بجبل الرخم، ويقابله جبل حراء المسمى الآن جبل النور، وقوله في جوف ثبير يعني أنها مقيمة في أسفله في الأرض الواسعة هناك المسماة بالعدل، وكثير من الحجاج النجديين ينزلون فيه، وبمكة خمسة جبال أخر يسمى كل واحد منها ثبيرًا كما ذكره الأزرقي وياقوت والبكري، واستحب الإمام مالك للرمأة الجميلة إذا قدمت نهارًا أن تؤخر الطواف إلى الليل، قال النووي الشافعي ولو قدمت امرأة جميلة أو شريفة لا تبرز للرجال استحب لها أن تؤخر الطواف ودخول المسجد إلى الليل انتهى.
قال السندي الحنفي: وإن كانت امرأة لا تبرز للرجال يستحب لها أن تؤخر الطواف إلى الليل لأنه

1 / 264