264

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

الكعبة فاستحبت البداءة به ولقول عائشة: (إن النبي ﷺ حين قدم مكة توضأ ثم طاف بالبيت) متفق عليه. وتحية المسجد الحرام الصلاة وتجزئ عنها الركعتان بعد الطواف وهذا لا ينافي أن تحية المسجد الحرام الطواف لأنه مجمل وهذا تفصيله.
والحاصل: أن تحية الكعبة مقدمًا على تحية المسجد فيكون أول ما يبدأ به الطواف إلا إذا أقيمت الصلاة أو ذكر فريضة فائتة أو خاف فوت ركعتي الفجر أو الوتر أو حضرت جنازة فيقدمها على الطواف لاتساع وقته ثم يطوف إذا فرغ من صلاته تلك، والأولى للمرأة تأخير الطواف إلى الليل إذا أمنت الحيض والنفاس، ولا تزاحم الرجال لتستلم الحجر الأسود ولا لغيره خوف المحظور لأنه أستر لها لكن تشير المرأة إلى الحجر كما يشير الرجل الذي لا يمكنه الوصول إليه إلا بمشقة، قال البخاري في صحيحه: باب طواف النساء مع الرجال، وقال لي عمرو بن علي بن بحر الباهلي البصري: حدثنا أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل البصري. قال ابن جريج: أخبرنا عطاء إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال، قال عطاء: كيف تمنعهن؟ وقد طاف نساء النبي ﷺ مع الرجال، أي في وقت واحد.

1 / 263