251

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

من أكابر الأعلام: إن هذا تصحيف والصواب إلى أحد لأن ثورًا إنما هو بمكة فغير جيد لما أخبرني الشجاع البعلي الشيخ الزاهد عن الحافظ أبي محمد عبد السلام البصري أن حذاء أحد جانحًا إلى ورائه جبلًا صغيرًا يقال له ثور، وتكرر سؤالي عنه طوائف من العرب العارفين بتلك الأرض فكل أخبر أن اسمه ثور، ولما كتب إلى عفيف الدين المطري عن والده الحافظ الثقة قال إن خلف أحد عن شماله جبلًا صغيرًا مدورًا يسمى ثورًا يعرفه أهل المدينة خلفًا عن سلف، ونحو ذلك قاله صاحب تحقيق النصرة انتهى كلام القسطلاني.
قال الشيخ أبو محمد المقدسي في المغني وتبعه صاحب الشرح الكبير: فأما قوله ما بين ثور إلى عير فقال أهل العلم بالمدينة لا نعرف بها ثورًا ولا عيرًا وإنما هما جبلان بمكة فيحتمل أن النبي ﷺ أراد قدر ما بين ثور وعير، ويحتمل أنه أراد جبلين بالمدينة وسماهما ثورًا وعيرًا تجوزًا انتهى كلام الموفق ﵀. قلت: ليس الأمر كما قاله الشيخ الموفق عفا الله عنه فإن ثورًا معروف عند أهل المدينة، وهل جبل صغير لونه يضرب إلى الحمرة بتدوير ليس بمستطيل خلف أحد من جهة الشمال، وعيرا جبل مشهور بالمدينة أيضا من جهة الجنوب قرب ذي الحليفة ميقات أهل المدينة، وهذا ليس فيه إشكال، قال في فتح الباري نقلًا عن شيخه أبي بكر بن حسين المراغي: إن خلف أهل المدينة ينقلون عن سلفهم أن خلف أحد من جهة الشمال جبلًا صغيرًا يضرب لونه إلى الحمرة بتدوير يسمى ثورًا قال وقد تحققه بالمشاهدة. انتهى كلام ابن حجر. قلت قد سهل الله لي المجاورة بالمدينة سبع سنين ابتداؤها أول شهر المحرم سنة ألف وثلثمائة وست وخمسين وانتهاؤها في أثناء شهر محرم سنة ألف وثلثمائة وثلاث وستين فالحمد لله رب العالمين.

1 / 250