247

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

بمعنى الطاعة لأن المقام بها طاعة، أو بمعنى الملك لأنه دين أهلها أي ملكهم، يقال فلان في دين فلان: أي في ملكه وطاعته، قال الحافظ بن حجر العسقلاني: قرأت على أبي علي الصدفي في هامش نسخته من صحيح البخاري بخطه ما نصه: أمر المدينة في طيب ترابها وهوائها يجده من أقام بها ويجد لطيبها أقوى رائحة ويتضاعف طيبها فيها عن غيرها من البلاد، وكذلك العود وسائر أنواع الطيب، وللمدينة أسماء منها ما رواه عمر بن الخطاب شبة في أخبار المدينة من رواية زيد بن أسلم قال: قال النبي ﷺ (للمدينة عشرة أسماء هي المدينة وطابة وطيبة والمطيبة والمسكينة والدار والجابرة والمجبورة والمحببة والمحبوبة) وروى الزبير في أخبار المدينة من طريق ابن أبي يحيى مثله، وزاد: والقاصمة وتمامه فيه انتهى، والأولى أن لا تسمى بيثرب لأن النبي ﷺ غيَّره لما فيه من التثريب وهو التغيير والاستقصاء في اللوم، وما وقع في القرآن فهو حكاية لمقالة المنافقين، ويثرب في الأصل اسم لرجل من العمالقة بني المدينة فسميت به، وقيل يثرب اسم أرضها قاله الحجاوي في حاشية الإقناع، قال في الإقناع وشرحه: فلو صاد من حرم المدينة وذبح صيدها صحت تذكيته، قال القاضي: تحريم صيدها يدل على أنه لا تصح ذكاته وإن قلنا تصح فلعدم تأثير هذه الحرمة في زوال ملك الصيد نص عليه مع أنه ذكر في الصحة احتمالين انتهى. قال في شرح المنتهى: وإن صاده وذبحه صحت تذكيته جزم به في الإقناع انتهى. ويحرم قطع شجرها وحشيشها لحديث (إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة ودعوت في صاعها ومدها بمثلى منا دعا إبراهيم لأهل مكة) .
متفق عليه، ولما روى أنس أن النبي ﷺ قال (المدينة حرم من كذا إلى كذا لا يقطع شجرها) ولمسلم ولا يختلى خلالها ولا يحدث فيها حدث من أحدث فيها حدثًا فعليه لعنة الله

1 / 246